بسم الله الرحمن الرحيم
بسم لله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين.
أما بعد:
فهذا شرح لطيف على منظومة الشيخ محمد حمّاد بن أحمد بن سيد الجكني الشنقيطي في علم الصرف المسماة"باكورة التعريف بالمهم من التصريف"، اقتصرت فيه على حلّ ألفاظها، وبيان مرادها، على وجه لطيف خال عن الحشو والتطويل، سميته بـ"فتح الكريم اللطيف في شرح باكورة التعريف بالمهم من التصريف". والله أسأل أن ينفع به، وهو حسبي ونعم الوكيل.
قال الناظم تبركًا باسم الله العظيم، واقتداء بكتابه الكريم (بسم الله الرحمن الرحيم) أي: أنظم؛ إذ كل فاعل يبدأ في فعله ببسم الله يُضْمِرُ ما جعل التسمية مبدأً له كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل فقال: بسم الله كان المعنى بسم الله أحل، وبسم الله
أحمَدُ ربِّي مَن لِكَونٍ صرَّفا ...
أرتحل، و (الله) عَلَمٌ للذات الواجب الوجود، و (الرحمن الرحيم) اسمان بُنيا للمبالغة من رَحِم، والرحمن ابلغ من الرحيم؛ لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى (أحمدُ ربي) الحمد لغة: الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم، والربُّ من أسماء الله تعالى (مَنْ لِكَونٍ صرَّفا) أي: الذي صرَّف هذا الكون، فهو المتصرِّف فيه بالخلق والإعدام.