(وذا) أي: و"فعَّلَ" (إِنْ يَعْتَلِلْ) أي: إن يكن معتل اللام (تَفْعِلَةً لَهُ خُذا) أي: خُذ له مصدرًا على وزن"تَفْعِلة"، نحو:"زكَّى تزكِية، ربَّى تربِية، نمَّى تنمِية، وفَّى توفِية، غطَّى تغطِية".
قال: (وجاءَ تَفْعَالٌ لَدَى الكثرةِ لَهْ) أي: أن"فعَّلَ"ربما جاء مصدرها على وزن"تَفعال"للدلالة على الكثرة، نحو:"طوَّف تَطوافًا، سيَّر تَسيارًا" [1] .
قال: (لِفاعَلَ الفِعَالُ والمُفَاعَلَه) هذا الشطر من ألفية ابن مالك، والمراد أنَّ كلّ فعْلٍ على وزن"فاعَلَ"فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن"مفاعلة"اتفاقًا، وعلى وزن"فِعَال"على الصحيح، نحو:"ضارَبَ ضِرابًا ومضاربة، خاصم خِصامًا ومخاصمة، قاتَل قِتالًا ومقاتلة".
ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ ... فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ
عقد الناظم هذا الفصل في بناء المفعَل - بفتح العين - والمفعِل - بكسر العين-، الذي يقال له:"المصدر الميمي"لكونه مبدوءًا بميم زائدة.
قال: (ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ) أي: أنّ الفعل الذي لا يجب كسر عين مضارعه كـ"ذهب"فإنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالًا على المصدر والمكان والزمان، ويفرَّق بينها بالقرائن، فتقول:"ذهب زيدٌ مذهَبًا حسنًا - أي: ذهابًا حسنًا-، وهذا مذهَبُ زيد - أي: مكان ذهابه- ورمضان مذهَبُ زيد -أي: زمان ذهابه".
وقوله: (لِآتيهِ) أي: لمضارعه.
وقوله: (وُسِمْ) أي: عُلِم.
واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقًا ... إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحًا أَطْلِقا
(1) فائدة: كل مصدر جاء على وزن تَفعال، فهو بفتح التاء إلا"تِبيان"وتِلقاء"."