قال: (واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقًا) أي: واكسر"المفعِل"من كل فعل ثلاثي واوي الفاء سواء كُسرت عين مضارعه كـ"وَعد يعِدُ"أوْ لا كـ"وَقَعَ يقَعُ"، فتقول:"وعَد زيد موعِدًا"
حسنًا - أي: وعدًا- وهذا موعِدُ زيد - أي: مكان وعده - ورمضان موعِدُ زيد -أي: زمان وعده - ومنه قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} .
قال: (إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحًا أَطْلِقا) أي: إلا إذا كان معتل اللام فيجاء بالمفعَل منه بالفتح مطلقًا، - أي: سواء كان واوي الفاء أو لا-، دالًا على المصدر والمكان والزمان.
مثال واوي الفاء:"وقَى"فتقول:"موقَى"للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها بالقرائن.
ومثال ما ليس واوي الفاء:"رمى"فتقول:"مرمى"للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها أيضًا بالقرائن.
وغيرُ ما مَرَّ مِنَ المكسورِ ... يُفْتَحُ في المصدرِ دُونَ زُورِ
واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ ... وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ
قال: (وغيرُ ما مَرَّ) أي: وغير ما تقدم من واوي الفاء، ومعتل اللام (مِنَ المكسورِ) أي: مما تُكسر عين مضارعه كـ"ضرب يضرِبُ" (يُفْتَحُ في المصدرِ) أي: أنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالًا على المصدر فتقول:"ضربَ زيد مَضرَبًا حسنًا - أي: ضربًا -."
وقوله: (دُونَ زُورِ) أي: دون كذب.
قال: (واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ) أي: ويؤتى بالمفعِل منه بالكسر دالًا على الزمان والمكان، فتقول:"رمضان مضرِبُ زيد -أي: زمان ضربه- وهذا مضرِبُ زيد - أي: مكان ضربه-."
قال: (وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ) أي: وما خرج عن القواعد السابقة فإنه شاذ يحفظُ ولا يقاس عليه، نحو:"عصَى"فالقياس هو الفتح في المصدر الميمي؛ لأنه معتل اللام، فيقال: معصَيَة -بفتح الصاد -، ولكن لم يُسمع إلا الكسر شذوذًا - معصِية -.