والفعلُ إنْ بُنيَ للمفعولِ ضُمْ ... أَوَّلَهُ
قال: (والفعلُ إنْ بُنيَ للمفعولِ ضُمّْ أَوَّلَهُ) أي: أنّ الفعل - سواء كان ثلاثيًا أو زائدًا على الثلاثي - إذا أردتَ بناءه للمفعول -أي: لِما لم يسمّ فاعله - فإنك تضم أوله، سواء كان ماضيًا أو مضارعًا.
وقوله: (ضُمّْ) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت) .
مثال الثلاثي الماضي:"ضُرِبَ، فُتِحَ، سُرقَ، حُفظَ، فُهِمَ، كُتبَ، أُخِذَ، أُكِلَ، قُتِلَ".
ومثال مضارع الفعل الثلاثي:"يُضربُ، يُفتحُ، يُسرقُ، يُحفظُ، يُفهمُ، يُكتبُ، يُؤخذُ، يُؤكلُ، يُقتلُ".
ومثال الماضي الزائد على الثلاثي:"دُحْرِجَ، تُعلِّمَ، تُصُدِّقَ، اُنطلقَ، اُجتمعَ، اُستخرجَ".
ومثال مضارع الزائد على الثلاثي:"يُدحرَج، يُبعثَرُ، يُنطلقُ، يُجتمعُ، يُستخرجُ".
.... واكسِرْ بِمُعْتَلٍّ كَشِمْ
قال: (واكسِرْ بِمُعْتَلٍ [1] كَشِمْ) أي: أن الفعل الماضي الثلاثي إذا كان معتلَّ العين كـ:"قال، باع، جاء، كاد"، ورُكِّب للمفعول فإنه يُكسر أوله فيقال:"قِيلَ، بِيعَ، جِيءَ" [2] .
(1) الفعل ينقسم إلى قسمين: صحيح ومعتل، فالصحيح هو: ما خلا عن أحرف العلة الثلاثة - الألف، والواو، والياء-.
والمعتل هو: ما كان أحد حروفه الأصلية حرفًا من حروف العلة. وينقسم إلى خمسة أقسام:
الأول: المثال: وهو: ما اعتلت فاؤه، نحو: وَعَدَ، وَرِمَ.
الثاني: الأجوف: وهو: ما اعتلت عينه، نحو: باع، قال، خاف، قام، صام.
الثالث: الناقص: وهو: ما اعتلت لامه، نحو: رمى، بكى، بغى، رضي، دعا.
الرابع: اللفيف المقرون: وهو: ما اعتلت عينه ولامه، نحو: طَوَى، رَوَى، هَوَى، نَوَى، لَوَى، شَوَى.
الخامس: اللفيف المفروق: وهو: ما اعتلت فاؤه ولامه، نحو: وَفَى، وَقَى، وَعَى، وَلِيَ.
(2) ما ذكره الناظم من كسر فاء الفعل المعتل العين إذا بُني للمفعول هو الأفصح، مع أنه يجوز الضم الخالص - وهي لغة فقعس ودبير - فتقول:"بُوعَ، قُولَ، صُوم"ومنه قول الشاعر:
لَيْتَ وَهَلْ يَنْفَعُ شَيْئًا لَيْتُ ... لَيْتَ شَبَابًا بُوعَ فَاشْتَرَيْتُ.
ويجوز أيضًا الإشمام، وهو: شوب الضمة بشيء من صوت الكسرة.