ثم قال: (غيرُ الثُّلاثيْ نادرًا بِهِ اجْعَلَهْ) تقدم أن صوغ المفعَلة لا يكون إلا من اسم ثلاثي، وذكر الناظم هنا أنه قد تُصاغ نادرًا من غير الثلاثي - أي: من اسم رباعي الأصول-، نحو:"أرضٌ مُثعْلبة"-أي: كثيرة الثعالب -،"أرضٌ مُعَقْربة"- أي: كثيرة العقارب -.
وهي بفتح العين على مذهب سيبويه، وبكسرها على مذهب غيره، قال سيبويه:"ولو قلت من بنات الأربعة على قولك:"مأسدةٌ"لقلت:"مثعلَبةٌ"؛ لأن ما جاوز الثلاثة يكون نظير المفعل منه بمنزلة المفعول وقالوا:"أرض مثعلَبةٌ ومعقرَبةٌ" [1] ."
وقال الزبيدي:"وأرض مُعقرِبة"بكسر الراء" [2] ."
وقال الفيومي:"وأرض"مُعَقْرِبَةٌ"اسم فاعل ذات عَقَارِبَ، كما يقال: مُثَعْلِبَة ومُضَفْدِعة ونحو ذلك" [3] .
(1) انظر: كتاب سيبويه (4/ 94) .
(2) انظر: تاج العروس من جواهر القاموس (3/ 425) .
(3) انظر: المصباح المنير (ص: 218) .