الصفحة 14 من 40

فاعل لها، وقالوا أيضا: أن الخمر ليست من فعل الله وإنما من فعل الخمار، لأن الله لا يفعل ما يكون سببه المعصية. وزعموا أن الإنسان قد يخلق بعض الحيوانات كالديدان من اللحم إذا وضعه في الشمس [1] .

وأصول المعتزلة خمسة و هي: التوحيد، والعدل، والمنزلة بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والتوحيد عندهم يتضمن نفي الصفات، ولهذا سمى ابن التومرت أصحابه الموحدين، وهذا إنما هو إلحاد في أسماء الله وآياته.

والعدل عندهم يتضمن التكذيب بالقدر، وهو خلق أفعال العباد وإرادة الكائنات والقدرة على شيء، ومنهم من ينكر تقدم العلم والكتاب، لكن هذا قول أئمتهم، وهؤلاء منصب الزمخشري، فإن مذهبه مذهب المغيرة بن علي وأبي هاشم وأتباعهم، ومذهب أبي الحسين والمعتزلة الذين على طريقته نوعان: مسايخية وخشبية.

وأما المنزلة بين المنزلتين فهي عندهم أن الفاسق لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه، كما لا يسمى كافرا فنزلوه بين المنزلتين.

وأما إنفاذ الوعيد عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في النار، لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة، وقتالهم بالسيف [2] .

(1) - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، لمجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، (ج 3 ص 377 - 393) بتصرف.

(2) - أحكام عصاة المؤمنين، لمروان كجك، الناشر: دار الكلمة الطيبة، الطبعة: الطبهة الأولى 1405 هـ عدد الأجزاء: 1 (ص 118) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت