نزلت (اقرأ) هذه السورة الشريفة من السماء إلى الأرض لتسموَ بالإنسان في كل زمان ومكان، من الأرض إلى السماء، إلى العلا إلى الهدى إلى آفاق المعرفة، المعرفة التي ميز الله تعالى بها آدم، وأسجد له ملائكته لتميزه بها دونهم.
الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، قد بنى أمة، ونهض بها، واهنم بكل مرافق الحياة فيها، العمرانية والفكرية والعلمية والثقافية أولى المملكة التي خاض غمار الحروب الحروب بكل بسالة وشجاعة وإقدام في سبيلها، وقد خص الحرمين الشريفين بهذه العناية، وكان للمدينة المنورة من هذه العناية والرعاية أوفر حظ وأعلى نصيب. لقد دخلت الأمة العربية العصر الحديث بدخول المطبعة إلى مصر مع نابليون بونابرت عام 1797 م.
ودخلت المدينة المنورة العصر الزاهر في عهد المظفر الملك عبد العزيز بدخول المطبعة إليها. لقد تنبه الفكر الأدبي في المدينة المنورة إلى معرفة سر الحضارة؛ إنها الثقافة، المعرفة، العلوم الآداب. بدأت في وقت مبكر، فكرة إنشاء جريدة تحمل اسم
(المدينة المنورة) ، وكيف يكون ذلك دون مطبعة؟ إذًا، لا بد من مطبعة. كانت توجد في المدينة المنورة مطبعة صغيرة تدار بالرجل بدل اليد، أحضرها كامل الخجا رئيس تجار المدينة آنذاك كان ذلك عام 1329 هـ الموافق 1910 م.
وكان في المدين المنورة مطبعة صغيرة أخرى تدار باليد عام 1346 هـ وتسمى (مطبعة طيبة الفيحاء) اشتراها السيد عثمان الحافظ وهي نواة مطبعة المدينة المنورة التي أسسها التوأمان علي وعثمان حافظ عام 1355 هـ الموافق 1936 م.
ما زال أهل المدينة المنورة مصرين على أن يدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، وهم أهله، والدخول إلى التاريخ، أو العودة إلى فاعلية التاريخ من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلب أدباء المدينة المنورة وهو النهوض بالأمة، والنهوض بيت بابه الثقافة، وهذا الباب مفتاحه المطبعة.
ما زالت فكرة إصدار جريدة تلح على هؤلاء النخبة الأدباء حتى عقدوا اجتماعًا بهذا الخصوص ن ضم هذا الاجتماع نخبة من المفكرين من شباب المدينة عام 1353 هـ.
كان الملك عبد العزيز يرحمه الله وهو يدير شؤون الدولة يتفقد أحوال المدينة فيما يتفقد من مملكته، ولما وصله التماس من التوأمين علي وعثمان حافظ إعفاء المطبعة من الرسوم الجمركية