عنوانًا لملتقاه الرابع العقيق. ويرمي إلى نشر الوعي الفكري والثقافي مما يمثل تنشيط الحركة الأدبية والثقافية عربيًا وإسلاميًا ودراسات وبحوث أدبية وعلمية جادة تثري محاور تلك الملتقيات وقد أقام النادي ثلاث ملتقيات؛ كان الملتقى الأول يدور حول شخصية ثقافية وأدبية من أبناء المدينة المنورة. وجاء الملتقى الثاني حول اتجاهات حديث في الدراسات النقدية وهو التشخيص البصري. أما الملتقى الثالث فقد كان موضوعه المدينة المنورة في كتابات الرحالة. ثم الموضوع الأخير للملتقى الرابع: تدور أبحاثه حول موضوع (الحركة الأدبية والنقدية في المدينة المنورة في العصر الحديث) . وقد تضافرت جهود الدولة مع جهود الأدباء رعاية وتأييدًا وتشجيعًا فقد حضر معالي وزير الثقافة والعلام الدكتور عبد العزيز بن محي الدين خوجة الملتقى الرابع، وقد رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة انطلاق فاعليات ملتقى العقيق الثقافي الرابع وقد افتتح سموه المعرض المصاحب للملتقى. رحب الوزير بالأمير في كلمته الترحيبية ومما جاء فيها: إننا نعمل معًا على تأصيل كلمة بانية أصلها ثابت وفرعها في السماء، لتضيف لبنة جديدة في صرح الأدب والثقافة في بلادنا عبر هذا التنوع الثقافي والأدبي الذي يعبر عن المدى الثري الذي بلغته الثقافة والأدب في المملكة العربية السعودية، إن شخصية المكان أثرت في الثقافة والعلم والأدب باستلهام نموذج من نور المسجد النبوي الشريف. أدب رائع يستذكر مبدعوه هذه القيم الروحية التي بثها هذا المسجد العظيم في أفئدة أولئك الأدباء والشعراء أصالة وعذوبة وعفة وتحولت أمكنة أولئك الشعراء إلى رموز روحية في الشعر العربي ومن أبرزها وادي العقيق.
شارك في فعاليات هذا الملتقى أدباء وأديبات من المدينة المنورة ومن غيرها، من أساتذة جامعيين وأدباء ومن هذه الطروحات المتميزة ورقة عمل قدمتها أستاذة الأدب والنقد المشارك بجامعة طيبة بعنوان (الجماعات الأدبية وأثرها على حركة الأدب في المدينة المنورة في العصر الحديث) كما قدمت ورقة عمل هي: قراءة في المقالة الصحفية لكتَّاب المدينة المنورة. وبمشاركة 21 باحثًا وباحثة يتناولون تجارب المدينة المميزة في الشعر والقصة والصحافة.
وقد كان موضوع الملتقى منصبًا على تجلية الثقافة وجذورها في المدينة، وذلك ادعى إلى نجاحه، إذ يكون أقرب إلى وجدان النخب الثقافية أو مستهلكيها، وهم فئة عريضة واسعة والوقود الحقيقي للحراك الثقافي والأدبي، وقد كان نادي المدينة المنورة الأدبي أقرب إلى هذا التصور، فثلاثة من ملتقياته الأربعة غنيت بتسليط الضوء بصورة مباشرة على ما يتعلق بإظهار الثقافة