الصفحة 34 من 61

ديوان حسان، فكأنما حضر حسان صاحب الديوان حينما تقرأ في مخطوطة ديوان حسان قوله في نصرة رسول الله صلى اله عليه وسلم وهو يفديه بقوله في الرد على المشركين:

فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

إن ما جاء من الشعر في هذه المخطوطة سيدفع بالشاعر أن يعرف مهمته في الحياة وهي توظيف شعره لنصرة الحق وأهله، هذه المخطوطة أو تلك، تراها، وكأنك ترى صاحبها أو كاتبها الذي خطها.

لقد بدأ التدوين، أي، خط المخطوطات، بعد خط المصحف الشريف، مصحف عثمان أو مصحف المدينة المنورة، وسار النسخ والخط بالمخطوطات، بدأ التدوين في القرن الثاني الهجري، يدون المسيرة الإيمانية، وسارت هذه المسيرة العطرة مع الهجرة النبوية الشريفة، وسجلت أحداثها، بادئة بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم , منذ مولده الشريف، بل من نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم فقريش أوسط العرب، وبنو هاشم أوسط قريش، وبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط بيوت رهطه، وهو صلى الله عليه وسلم سيد العرب والعجم والناس أجمعين. وتدون سيرته التي عطرت التاريخ صلى الله عليه وسلم فتملأ مكتبات من المخطوطات تزين جيد المكتبة العربية الإسلامية وصدرها.

علماء هذه الأمة الغيورون يلتفتون إلى كتاب الله تعالى فينهلون من علومه في كل علم من علوم الشريعة الإسلامية في التوحيد والتفسير والأحكام والفرائض والمواريث، وأحكام الفقه وما فيه من عبادات ومعاملات، في السلم والحرب، وعلاقات الأفراد، وتعاملات الدول، في السياسة والسلم والحرب. وفي القرآن الإعجاز العلمي، والإعجاز البياني وما فيه من علوم اللغة والبلاغة، وما فيه من شواهد على القرآن الكريم من شعر العرب.

هذا ابن دريد يحفظ ثلاثمئة ألف بيت شاهدًا على القرآن الكريم، وقد علمتَ أن حسان بن ثابت رضي الله عنه كان شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم المنافح عن مبدئه، وهو شاعر الإسلام والمسلمين بلا منازع، وهو من هذه المدينة، من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عرفنا كل ذلك من مخطوطات المكتبة العربية الإسلامية التي احتوتها مكتبة المدينة المنورة وغيرها من مخطوطات من المخطوطات القديمة مخطوط عمره أكثر من ثمانمئة سنة اسمه (زهر الكِمام في قصة يوسف عليه السلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت