* ضرورة تعزيز القيم التي تحترم الإنسان، وتصون حقوقه، والسعي المشترك في تحقيقها، والتعاون على منع الظلم والعدوان، والتنديد بهما؛ سعيًا للتخفيف من النزاعات والحروب التي تثقل كاهل بعض المجتمعات البشرية وتستنزف طاقاتها
* دعوة الهيئات الدينية لتكثيف الجهود في تعزيز الأخلاق والقيم التي تلتقي عليها الأمم وتدعو إليها الرسالات الإلهية والحضارات الإنسانية، والتصدي لدعوات التحلل والإباحية والشذوذ، وتفنيد دعاواها المتسترة بالحرية الزائفة، وصياغة مشاريع عمل مشتركة تستنقذ من غوائلها المجتمعات الإنسانية.
* دعوة المؤسسات العلمية والنخب الثقافية المحبة للسلام إلى استلهام الدروس من الماضي في صناعة مستقبل واعد بترسيخ مبادئ الحوار والتعايش السلمي بين أتباع الأديان والحضارات، واستثمار النجاحات التي حققتها الحوارات السابقة في صياغة برامج تطور آليات الحوار وتتجاوز معوقاته [1] .
ومن أمثلة هذا المستوى أيضًا: ما ذكره الدكتور عز الدين إبراهيم، حيث يقول: ومن الحوارات الجادة في موضوع التعايش، الحوار الذي عقد في القاهرة بتاريخ أكتوبر 1997 م، تحت عنوان (المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان) . لقد شمل البحث في ذلك الحوار المراجعة الدينية لموضوعات: أهل الذمة، والجزية، ودار الإسلام، ودار الحرب، والخدمة العسكرية، والتمثيل السياسي لجميع المواطنين بصرف النظر عن دياناتهم. والمهم هو أن الجانب الإسلامي في تلك الندوة هو الذي أتي بالحلول والاجتهادات الجديدة [2] .
وفيه تحشد المؤسسات الدينية وأهل الأديان جهودهم، ويتحدوا في مواجهة المشكلات والتحديات المشتركة على أساس القيم المشتركة بينهم التي تصلح للتعاون في مواجهة هذه التحديات، مثل مواجهة مشكلات الإلحاد، والمخدرات، والإرهاب، والإباحية، وتغيير بنيان الأسرة الاجتماعي، والفوضى الجنسية، ومشكلات البيئة والتنمية ..
يقول الدكتور عز الدين إبراهيم:"نعني بالتعاون: تشارك المسلمين والمسيحيين في مواجهة الشرور التي ينهى عنها الدينان، بصرف النظر عن مصدرها. ومن هذه الشرور: الإلحاد، والمادية المسرفة، والظلم"
(1) توصيات المؤتمر- البيان الختامي.
(2) انظر: د. عز الدين إبراهيم، بعد أربعين سنة من الحوار الإسلامي المسيحي، ما الجدوى، وما المستقبل؟، ورقة مقدمة إلى الدورة العاشرة لمؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي، نظمتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالبحرين، 28 - 30 أكتوبر 2002 م، ومؤتمر مكة المكرمة الثالث (العلاقات الدولية بين الاسلام والحضارة المعاصرة) ، 1 - 3/ 2/ 2003 م، كتاب أبحاث مؤتمر مكة، ص 200.