رئيس أساقفة كانتربرى زعيم الكنيسة الإنجليكانية روان ويليامز"بغية إنهاء انقسام دام نحو 500 عام بين مذهبيهما في مراسم مساء اليوم بكنيسة في روما" [1] .
ويدخل في هذا المستوى أيضًا: اقتراح كتاب دين موحد، أو جمع أكثر من كتاب ديني في مجلد واحد (كفكرة مشروع طبع القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل في غلاف واحد) ، وتشييد مجمعات دور العبادة للأديان المختلفة، واتخاذ رموز وشعارات وأدعية وأعياد وأناشيد موحدة!! [2] .
وهو مستوى تتوسع فيه دائرة القيم والمبادئ، لتتجاوز الصبغة الدينية لهذه القيم والمبادئ، وتكتسي بصبغة (حضارية) و (إنسانية) ، وتتجاوز حتى دائرة أهل الأديان (سماوية أو وضعية) لتتفاعل مع (الأمم) ، و (الشعوب) ، و (الحضارات) بغض النظر عن انتسابها. ويهدف هذا المستوى إلى تحقيق السلام الاجتماعي والتعايش السلمي بين الشعوب، وأحيانًا: الوحدة الوطنية بين مكونات الوطن الواحد، عبر نشر هذه القيم والمبادئ الإنسانية المشتركة، كالتسامح والمساواة وعدم التمييز واحترام الآخر والديمقراطية ... ويكون دور الأديان هنا هو (أَدْيَنَة) هذه القيم وتعزيز الدعوة إليها؛ باعتبار الدين من أهم عوامل التأثير في الإنسان.
ومن أمثلة هذا المستوى: مؤتمر"الحوار في المشترك الإنساني"الذي انعقد في تايبيه عاصمة تايوان، ونظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجمعية الإسلامية الصينية، في يومي 18 - 19 ربيع الأول 1432 هـ الموافقين 21 - 22 فبراير 2011 م.
فقد افتتح المؤتمر رئيس تايوان ماينغ جو؛ بكلمة أكد فيها على أهمية الحوار الحضاري في تجاوز الخلافات والأزمات، وتعميق المشتركات الإنسانية التي تعزز التعايش السلمي بين مختلف طوائف المجتمع، وتحدث الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي حول المعاني نفسها إضافة إلى بيان رفض الأمة الإسلامية لفكرة صراع الحضارات، واهتمام المسلمين بالحضارات وحرصهم على التعاون مع الشعوب [3] .
وكان من توصيات المؤتمر:
(1) اليوم السابع، بابا الفاتيكان ورئيس الكنيسة الإنجليكانية يقيمان صلاة مشتركة في روما:
(2) انظر: بكر أبو زيد، مصدر سابق، ص 25 - 31.
(3) انظر: ديباجة البيان الختامي للمؤتمر.