الصفحة 24 من 104

ومن ذلك بدعة صلاة التراويح بعد المغرب، سئل ابن تيمية - رحمه الله - عن ذلك فأجاب: السنة في التراويح أن تصلى بعد العشاء الآخرة، كما اتفق على ذلك السلف والأئمة، وقيام الليل في رمضان وغيره إنما يكون بعد العشاء ... فمن صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة.

ومن المبتدعات، بدعة صلاة القدر، وصفتها أنهم يصلون بعد التراويح ركعتين في الجماعة ثم في آخر الليل يصلون تمام مائة ركعة، وتكون هذه الصلاة في الليلة التي يظنون ظنًا جازمًا أنها ليلة القدر.

وقد سئل ابن تيمية - رحمه الله - عن هذه البدعة فقال: المصيب الممتنع من فعلها والذي تركها، فإن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، بل هي بدعة مكروهة باتفاق الأئمة ولا فعل هذه الصلاة لا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -ولا أحد من الصحابة ولا التابعين ولا يستحبها أحد من أئمة المسلمين.

وابتدع بعضهم جمع آيات السجدات، ويقرأ بها في ليلة ختم القرآن وصلاة التراويح ويُسبِّح بالمأمومين في جميعها.

ومن البدع التي أحدثت في رمضان بدعة سرد جميع ما في القرآن من آيات الدعاء، وذلك في آخر ركعة من التراويح، بعد قراءة سورة الناس فيطول الركعة الثانية على الأولى.

ومما أحدث في هذا الشهر الفضيل: الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح ورفع المصلين أصواتهم بذلك، وفعل ذلك بصوت واحد، فذلك كله من البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت