الصفحة 36 من 104

مَنْ نامَ حتى ينقضي ليلُه = لمَ يَبْلغْ المنزل أو يجهدُ

قُلْ لذوي الألباب أهلِ التقى = قنطرةُ العرض لكمْ موعدُ

الوقفة الحادية عشرة: وداع رمضان

قال سعيد عن قتادة - رحمهم الله - كان يقال: مَنْ لم يُغفر له في رمضان فمتى يغفر له، ومَنْ رُدّ في ليله القدر متى يصلح من لا يصلح في رمضان، ومتى يصلح من كان فيه من داء الجهالة والغفلة مرضان.

ترحّلَ شهرُ الصبر والهفاه وانصرما = واختصَّ بالفوز في الجناتِ مَنْ خَدَما

وأصبحَ الغافلُ المسكينُ منكسرًا = مثلى فياويحه يا عُظْمَ ما حُرما

مَنْ فاته الزرعُ في وقتِ البدارِ فما = تراه يحصدُ إلا الهمَّ والنَّدّما

الوقفة الثانية عشرة: الختام

عباد الله إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل ولم يبق منه إلا القليل، فمن منكم أحسن فيه، فعليه التمام، ومن فرط فليختمه بالحسنى، والعمل بالختام، فاستغنموا منها ما بقي من الليالي اليسيرة والأيام، واستودعوه عملًا صالحًا يشهد لكم به عند الملك العلام، وودعوه عند فراقه بأزكى تحية وسلام.

سلامٌ مِنْ الرحمن كلَّ أوانِ = على خير شهر قدْ مضى وزمان

سلام على شهر الصيام فإنه = أمانٌ من الرحمنِ كلَّ أمان

لئنْ فَنيتْ أيامُك الغرْ بغتة = فما الحزنُ مِنْ قلبي عليك بفانِ

يا مَنْ فرّط في شهره بل في دهره وأضاعه، يا مَنْ بضاعته التسويف والتفريط وبئست البضاعة، يا مَنْ جعل خصمه القرآن وشهر رمضان كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت