الصفحة 27 من 49

الآية 102: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} : يعني وما وَجَدْنا لأكثر الأمم الماضية مِن أمانةٍ ولا وفاء بالعهد الذي أخَذَه عليهم أنبيائهم بأن يعبدوا اللهَ وحده ويطيعوه، {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} : يعني وما وجدنا أكثرهم إلا خارجينَ عن طاعة اللهِ وامتثال أوامره.

الآية 103: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى} : يعني ثم أرسلنا موسى من بعد هؤلاء الرسل، {بِآَيَاتِنَا} : أي بمعجزاتنا الواضحة {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا} أي فجحدوا بها ظُلمًا وعِنادًا، {فَانْظُرْ} أيها الرسول {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} : حيثُ أغرقناهم عن آخرهم، فلم نُبقِ منهم أحدًا.

الآية 104، والآية 105: {وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي رسولٌ مِن خالق الخلق أجمعين، ومُدبِّر أحوالهم، وإني {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} : أي جديرٌ بي ألاَّ أقول {عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} و {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} : أي قد جئتكم ببرهان وحُجَّة قاطعة مِن ربكم تدل على أني رسول اللهِ إليكم {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} : يعني فأطلِق سَراح بني إسرائيل لأذهب بهم إلى أرض الشام - التي هي دار آبائهم - ليعبدوا اللهَ فيها.

الآية 106، والآية 107، والآية 108: {قَالَ} فرعونُ لموسى: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} {فَأَلْقَى} موسى {عَصَاهُ} {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} : أي فتحولت حيَّة عظيمة ظاهرة أمام الناس، {وَنَزَعَ يَدَهُ} : أي وجذب يده من جيبه {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} : يعني فإذا هي بيضاء كاللبن مِن غير بَرَص، فإذا ردَّها إلى جيبه، عادت سمراء كَسائر جسده.

الآية 109، والآية 110: {قَالَ الْمَلَأُ} وهم الأشراف والسادة {مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ} : {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} : يعني إنّ هذا لَساحرٌ (يَخدع أعْيُن الناس حتى يُخَيَّلُ إليهم أن العصا ثعبان) ، وهو واسعُ العلم بالسِحرِ ماهرٌ به، و {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} جميعًا، فقال لهم فرعون: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} : يعني فَبِماذا تُشيرون عليَّ أيها الملأ في أمْر موسى؟ (وقد قال فرعون لفظ:(تأمروني) للملأ - مع أنه زعيمهم ورئيسهم - بسبب انهزامه معنويًا بعدما رأى وضوح آية موسى).

الآية 111، والآية 112: {قَالُوا} أي قال مَن حَضَرَ هذا الحوار مِن سادة قوم فرعون: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} : أي لا تَعْجَل عليهما، ولا تتخذ بشأنهما قرارًا، {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} أي: وابعث في مدائن مصر وأقاليمها جنودًا لـ {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} : أي ليجمعوا لك كل ساحر واسع العلم بالسحر، لِيُناظروا موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت