اللهِ تعالى، وأنّ العبادة لا تكونُ إلا للهِ الواحد القهار، وأما غيره من الآلهة الباطلة، فإنهم لا يَملكون لأنفسهم - ولا لِمَن يَعبدهم - نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا (والنشور هو البعث بعد الموت) .
الآية 139: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} المُقيمين على هذه الأصنام {مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} : أي هالِكٌ ما هم فيه من الشِرك وخاسر، {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِن عبادتهم لتلك الأصنام، التي لا تدفع عنهم عذابَ اللهِ إذا نزل بهم.
الآية 140: {قَالَ} موسى لقومه: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} : يعني أغيرَ اللهِ أطلبُ لكم معبودًا تعبدونه {وَهُوَ} الذي {فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} : أي فضَّلكُم على عالَمِي زمانكم بكثرة الأنبياء فيكم، وبإهلاك عدوكم، وبما خَصَّكم به من المعجزات؟!
الآية 141: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ} : يعني واذكروا - يا بني إسرائيل - نِعَمنا عليكم حينَ أنقذناكم {مِنْ} بطش وذل {آَلِ فِرْعَوْنَ} لكم، إذ كانوا {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} : أي يُذيقونكم أشد العذاب، فـ {يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ} {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} : أي يتركون بناتكم أحياءً للخِدمة والإهانة، {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} : يعني: وفي ذلك اختبارٌ لكم من ربكم، وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة، تستوجبُ شُكرَ اللهِ تعالى في كل عصوركم وأجيالكم.