الصفحة 100 من 104

تضمن هذا البحث منهج علماء الاصول القدامى في الحكم على المصالح التى طرأت في عهدهم ولم يكن لها نص من الشرع، وبدأ البحث بعلماء الاصول الذي افردوا للمصلحة مواضع متميزة في كتبهم، وهم الامام الجويني، والامام الغزالي، والامام الشاطبي، فشرح اراءهم في المصلحة، ثم تناول بالدراسة والتحليل معظم التطبيقات والامثلة التي اوردوها للمصلحة في كتبهم، وذلك للدلالة على المنهج الذي اتبعوه نظريا وعمليا.

بعد ذلك تطرق البحث الى علماء الأصول الذين تناولوا المصلحة ضمن نظرية القياس، فتطرق الى اراء الإمام الشافعي في القياس، وبين وجه دخول المصلحة المرسلة في مفهوم القياس عنده، ثم شرح معظم الأمثلة والتطبيقات التي وردت في كتاب الرسالة والتي دلت على اخذه بالمصلحة المرسلة.

ثم تطرق البحث الى نظرية القياس عند جمهور الأصوليين، وشرح مفهوم المناسبة الذي يعده الأصوليين ميزان العمل بالمصالح، وبين منهجهم في العمل بالمصلحة المرسلة، والضوابط التي التزموها للأخذ بها والحكم بمشروعيتها.

سرد البحث الكثير من الامثلة في مختلف موضوعاته على غير عادة كتب الاصول، حتى انه اصبح بمثابة منهج عملي يفيد أي باحث أو طالب علم، كما حاول البحث ان يستقصى، ولأول مرة حسب علمي، نصوص القرآن المرتبطة بالمصلحة، وذلك خلافا لما هو سائد بين العلماء من أن سند المصلحة هو عمل الصحابة فقط.

وفي الأخير أسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على شبكة الالوكة خير الجزاء على جهدهم المبارك في نشر العلم.

أحمد محمد المنيفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت