الصفحة 11 من 104

كانت المصلحة الحديثة مما يرجع الى هذه القواعد والمبادئ العامة؛ فهي مصلحة جائزه، واما ان كانت لا ترجع اليها، فإنها تكون مصلحة غير مشروعة.

المبحث الأول

منهج الحكم على المصلحة عند امام الحرمين

تقسيم المصالح عند الامام الجويني:

يعتبر الامام الجويني اول من قسم المصالح الى ضرورية وحاجيه وتحسينية، ومع ان هذا التقسيم يعتبر محاولة بدائية لا تتضمن التفصيل والتنظيم الذي وصل اليه تقسيم المصالح في الوقت الحالي، الا انه يمكن القول ان هذا التقسيم هو الاساس لكل التقسيمات التي اتت بعده على يد الامام الغزالي ومن بعده الامام الشاطبي.

وقد ذكر الامام الجويني تقسيمه للمصالح في كتابه البرهان فقال:

(هذا الذي ذكره هؤلاء اصول الشريعة, ونحن نقسمها خمسة اقسام:

احدها: ما يعقل معناه وهو اصل، ويؤول المعنى المعقول منه الى أمر ضروري لا بد منه مع تقرير غاية الايالة الكلية والسياسة العامية. وهذا بمنزلة قضاء الشرع بوجوب القصاص في اوانه، فهو معلل بتحقق العصمة في الدماء المصونة، والزجر عن التهجم عليها، فاذا وضح للناظر المستنبط ذلك في اصل القصاص تصرف فيه، وعداه الى حيث يتحقق اصل هذا المعنى فيه

والضرب الثاني: مايتعلق بالحاجة العامة، ولا ينتهي الى حد الضرورة، وهذا مثل تصحيح الاجارة، فانها مبنية على مسيس الحاجة الى المساكن مع القصور عن تملكها، وضنة ملاكها بها على سبيل العارية، فهذه حاجة ظاهرة غير بالغة مبلغ الضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت