الصفحة 55 من 104

المبحث الرابع

القياس والمصلحة عند الامام الشافعي

مفهوم القياس عند الامام الشافعي:

القياس عند الامام الشافعي لا يكون الا في الوقائع التي لا نص فيها، واما الوقائع التي نص الشارع على حكمها، فلا يجوز للمجتهد ان يجري القياس فيها، وانما عليه ان يتبع النص ويطبق حكمه. ويكون القياس عندما تتضمن الواقعة التي لا نص فيها معنى موجود بعينه في احد نصوص القران والسنة، او عندما يكون المعنى الذي تتضمنه هذه الواقعة من مثل المعنى الموجود في نص من نصوص القران والسنة، وعندها يلحق المجتهد الواقعة التي فيها ذات المعنى او مثله بالواقعة المنصوص عليها في الحكم، لاشتراكهما في نفس المعنى أو مثله يقول الامام الشافعي (كل حكم لله او لرسوله وجدت عليه دلالة فيه او في غيره، من احكام الله ورسوله، بانه حكم به لمعنى من المعاني، فنزلت نازلة ليس فيها نص حكم، حكم فيها حكم النازلة المحكوم فيها، اذا كانت في معناها) [1] .

ويقول (القياس ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم، من الكتاب او السنة،

وموافقته تكون على وجهين:

(1) الرسالة ص 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت