الصفحة 44 من 81

أحد عشر: وهكذا قامت (أياح حوتب) ؛ كما جاء النصوص بذكرها وذكرت مناقبها (أمنحوب الأول) التي أحكمت شؤون مصر، وجمعت الصفوف إلى أن تمكن الحفيد من قيادة مصر وتأسيس أسرة جديدة من الفراعنة كما ذكرتها نقوش التاريخ وهي الاسرة الثامنة عشرة.

الحاضنة الثالثة:

المكان (الأرض) :

إن الحديث عن هذه الحاضنة (المكان) (الأرض) يهب لمن يريد أن يتحدث به أكثر من وجه وكل وجه يتشعب به المقام ويتمدد ويتفرع في اتجاهات كثيرة وكثيرة جدًّا، خاصة وأن موضوع المكان أو (الأرض) أصبح مثار جدل واسع في زمن النبي يوسف، ومِن ثَم زاد وتعقَّد في ازدياد الجدل بظهور أهميته فيما بعد، وازداد تعقيدًا في كل عصور البشرية منذ ذلك الحين وإلى هذه الساعة.

ولكن الحاضنة الثالثة (المكان) (الأرض) التي نتكلم عنها في كتابنا هذا، هو ما صاحب أو تعلق أو ارتبط بحياة يوسف فقط إلى أن عاد جسده الطاهر ميتًا إلى حيث ولد، ولا يعنينا أبدًا ما آلت إليه الأمور فيما بعد وفاته عليه السلام، وسوف نجتهد بالحديث عن هذه الحاضنة ما توفرت لدينا من فوائد تدعم الهدف. زكما تناولنا الحاضنة الأولى والثانية فإننا هنا نستلهم تقسيمات الحديث عن (الأرض) من خلال ما أشارت إليه الآية الكريمة (21) والآية (100) من سورة يوسف وهتان الآيتان قدمتا دليلين واضحين عن الاسماء الأمكنة التي تنقل بينهما يوسف عليه السلام أولًا ومن ثم أبويه وأخوته ثانيًا.

فالآية (21) جاء فيها تسمية الأرض التي انتقل إليها كما عرفنا بها من قبلُ، وهي مصر وقد بقي فيها إلى أن مات، والآية (100) جاء فيها التسمية التالية على لسان يوسف؛ قال تعالى: { ... وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ... } الآية.

ولا ننسى أبدًا خلال حديثنا عن هذه الحاضنة ونحن نقصد بتعبيرنا هذه الحرفية من الكلمة ونستوعب كل ما يحتمله معاني أن هناك قدر إلهي شاء ومتحكم بها بكل مراحل حياة النبي يوسف أن تكون كما عرفناها من خلال آيات الله عز وجل في سورة يوسف.

ولو تساءَلنا بادئ ذي بَدء بسؤال (يتصف بالبساطة) وهو عندما (نفترض) نظريًّا أن موضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت