الصفحة 68 من 81

ونلاحظ هنا تظهر كلمة يا بنَيّ لاستعطاف رابطة الأبوة الأسرية؛ قال تعالى: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ} .

-الآية (66) قال تعالى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ... } .

-الآية (67) قال تعالى: {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ... } .

وزيادة في التأثير ولفت انتباههم وتفكيرهم فقد كان من المفترض عندما عاد بعض الأخوة إلى أبيهم وأخبروه بفقد أخيهم الثاني وقد حصل له ما حصل فقد كان من المفترض أن يعلوا صوته وأسفه وحسرته على الابن الثاني هذا ولكن الآية الكريمة في القرآن العظيم لم يتبين ذلك وإنما بينت على من هو الأهم ومن هو الذي يشكل الهدف الأسمى لهم ولا زال كذلك ولم تشر الآية على اندهاشهم وتعجبهم فقد مرت بهم الكلمات مرورًا عابرًا ولم يلتفتوا إليها أو هكذا قالت الآية.

-قالت الآية (84) قال تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} .

-والآية (87) قال تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} .

-الآية (96) قال تعالى: { ... قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} .

-الآية (98) قال تعالى: {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .

ثانيًا: رواية(يوسف النبي)(السندان):

لقد أظهرت كلمات الله في آياته من سورة يوسف في هذا الجزء من القصة بأدق ارتكازاتها وهي تقدم النبي يوسف (الأخ المفقود) و (الحاكم الحازم) و (العزيز العادل) و (الابن المجتبى) .

قدمت يوسف باسمه الجديد على أخوة (العزيز) وباسمه القديم العليم بأفعالهم وهو يتصدى لهم في مهمته الربانية المكملة لمهمة أبيه والقائدة لتوبتهم وخضوعهم لإرادة الله المتمثلة بقبولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت