متزامن بدون الإشارة إليه بشكله الصريح والمباشر، ولكن سياق قصة يوسف ككل من السورة وربطها مع بعضها يجعل الاستمرارية وكأنه عادي جدًا ولكن واقع ما نرمي إليه ودخولنا بالتفاصيل التي قدمناها يجعل الضرورة واجبة لذكر هذا الشيء الجدير بالأهمية وهو كالتالي:
-جاء بالآية (56) قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .
-أيضًا جاءت الآية (58) قال تعالى: {وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} .
فاحتمالات الشيء المهم الجدير بالذكر احد الآتي أو جميعهم فتزامن اعتلاء (يوسف) موقع (العزيز) في مصر ودخول أخوته مصر أيضًا قادمين من الأرض المقدسة.
1 -ذيوع صيت عدل يوسف وحلمه وحسن تدبيره، بتوزيع الأرزاق بين عامة الناس في مصر وفي بلاد ما جاورها، شجع (أخوة يوسف) من جملة الناس ليفدوا إليه طمعًا بالتجارة العادلة الرابحة وهم يظنون في أنفسهم ما يظنون.
2 -حصول القحط والجدب (سبع سنين عجاف) في عموم البلاد بما فيها الأرض التي يعيش بها (يعقوب) وآله وأبناؤه، فكانت الحاجة ماسة للذهاب إلى مصر حيث يتوفر فيها الرزق والتجارة الوفيرة كما تحدث به الناس وعرفوا ذلك.
3 -علم (الأب) (النبي) بما حصل لولده يوسف بالوحي الإلهي من تمكين في الأرض وقد حانت ساعة عودة لم شمل الأخوة جميعًا إلى بعضهم بعضًا للغاية الإلهية كما أشرنا إليها وقد اختارها تعالى عز وجل للتذكير بالعاقبة كما جاء في الآية (57) التي توسطت الآيتين اللتين ذكرناهما قبل قليل.
-فالآية (57) جاء فيها قول الله عز وجل: {وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} .
وهكذا حصل اللقاء وبدأت (طرقات المطرقة) تزداد وتيرتها كما ساقتها آيات الله بوقعها الشيق وذلك على الشكل التالي:
-الآية (64) جاء فيه الاختبار الأول الخفي بمحاورة لينة لطيفة بين الأب وابنائه