75)وَهْيَ لِمَا تَمَّ فَإنْ لَمْ يُوجَدِ تَعَلُّقٌ -أَوْ كَانَ مَعْنًى- فَابْتَدِي
76)فَالتَّامُ فَالْكَافِي وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ إِلَّا رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ
(وَهْيَ لِمَا تَمَّ) : أي: الأقسام الثلاثة (التام والكافي والحسن) يحصل فيها تمام المعنى عند الوقف عليها.
(فَإنْ لَمْ يُوجَدِ تَعَلُّقٌ -أَوْ كَانَ مَعْنًى- فَابْتَدِي فَالتَّامُ فَالْكَافِي) : أي: إذا وقف القارئ على كلمة لا تتعلق بما بعدها لا لفظًا ولا معنًى وهذا هو الوقف التام، أو إذا وقف القارئ على كلمة تتعلق بما بعدها من ناحية المعنى دون اللّفظ وهذا هو الوقف الكافي، فيجوز له الابتداء بما بعدها، أي أن الوقف التام والكافي يجوز الوقف على كل منهما والابتداء بما بعده.
ومن أمثلة الوقف التام: الوقف على انتهاء القصص القرآني، والوقف على أواخر السور، ومن الوقف التام أيضًا: الوقف على قوله تعالى:"وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (البقرة:5) ، والابتداء بقوله:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ" (البقرة:6) .
ومن أمثلة الوقف الكافي: الوقف على قوله تعالى:"وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُون" (البقرة:4) ، والابتداء بقوله:"أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ" (البقرة:5) .
فائدة:
• التعلق اللفظي (التعلق من جهة اللفظ) : هو أن يتعلق الكلام الموقوف عليه بالكلام الذي بعده من جهة الإعراب، كأن يكون ما بعد الموقوف عليه، صفة للموقوف عليه أو مضافًا إليه أو معطوفًا عليه أو نحو ذلك.
• التعلق المعنوي (التعلق من جهة المعنى) : هو أن يتعلق الكلام الموقوف عليه بالكلام الذي بعده من جهة المعنى فقط دون الإعراب، كالإخبار عن أحوال أصحاب اليمين في سورة الواقعة، فإنه لا يتم المعنى إلا عند قوله تعالى:"ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ" (الواقعة:39،40) . فكل آية من الآيات قبلها إلى بداية الحديث عن أصحاب اليمين، تتعلق بالآية التي بعدها من ناحية المعنى.
(وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ إِلَّا رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ) : أي إذا وقف القارئ على كلمة تتعلق بما بعدها لفظًا ولا معنًى (وهذا هو الوقف الحسن) ، فلا يجوز له الابتداء بما بعدها بل يبتدئ بالكلمة الموقوف عليها أو بما قبلها مما يصح الابتداء به، مثل: الوقف على (لِلَّهِ) في قوله تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (الفاتحة:2) ،.