السلام فيها.
وما سوى هذه المواضع الأربعة اتفقت المصاحف العثمانية على وصل (أمْ مَنْ) فيه، فتصبح هكذا (أمَّن) ، مثل: قوله تعالى:"أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ" (النمل:62) .
(حَيْثُ مَا) : أي: اقطعوا (حيث) عن (ما) حيث جاءت في القرآن الكريم، ولم يأت إلا في موضعين:
الأول: قوله تعالى:"وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِين" (البقرة: 144) .
الثاني: قوله تعالى:"وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَكُونَ" (البقرة: 150) .
(وَأَن لَّمِ المَفْتُوحَ كَسْرُ) : أي: اقطعوا (أنْ) بفتح الهمزة عن (لَمْ) حيث جاءت في القرآن الكريم، مثل: قوله تعالى:"أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ" (البلد:7) .
(إِنَّ مَا الَانْعَامَ) : أي: اقطعوا (إنَّ) عن (مَا) في موضع واحد فقط في سورة الأنعام، وهو قوله تعالى:"إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآت" (الأنعام: 134) .
(وَالمَفْتُوحَ يَدْعُونَ مَعَا) : أي: اقطعوا (أنَّ) بفتح الهمزة عن (مَا) التي جاءت معها كلمة (يدعون) في نفس الآية، وجاء ذلك في موضعين:
الأول: قوله تعالى:"وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ" (الحج: 62) .
الثاني: قوله تعالى:"وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِل" (لقمان: 30) .
(وَخُلْفُ الانْفَالِ وَنَحْلٍ وَقَعَا) : أي: اختلفت المصاحف العثمانية في قطع ووصل (إنَّ ما، أنَّ ما) في موضعين، الأول في سورة الأنفال والثاني في سورة النحل، وهما:
قوله تعالى:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ" (الأنفال: 41) .
قوله تعالى:"إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُم" (النحل: 95) ، والوصل فيهما أولى.
تنبيه:
الخلاصة في قطع ووصل (إنَّ مَا) و (أنَّ مَا) ما يلي:
1 - (إنَّ مَا) في سورة الأنعام حكمها القطع بلا خلاف، وفي سورة النحل خلاف بين الوصل والقطع، والوصل فيها أولى. وما سوى ذلك فالحكم الوصل، مثل: قوله تعالى:"إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ" (الذاريات:5) .
2 - (أنَّ مَا) في سورتي الحج ولقمان حكمها القطع بلا خلاف، وفي سورة الأنفال خلاف بين الوصل والقطع، والوصل فيها أولى. وما سوى ذلك فالحكم الوصل، مثل: قوله تعالى:"قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ" (الأنبياء:108) .