الثالث: قوله تعالى:"فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ" (المعارج: 36) .
الرابع: قوله تعالى:"فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا" (النساء: 78) .
فائدة: يجوز للقارئ أن يقف على (ما أو فما) أو على (اللام) اضطرارًا أو اختبارًا أو تعليمًا، ولكن لا يجوز الابتداء باللام ولا بهؤلاء ولا بالذين، بل يتعين الابتداء ب (ما أو فما) .
(تَحِينَ فِي الإمَامِ صِلْ وَوُهِّلَا) : أي أن كلمة تحين في قوله تعالى:"وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ" (ص: 3) . كما جاءت في مصحف الإمام عثمان رضي الله عنه، حكمها وصل التاء ب (حين) ، هكذا (تحين) وهذا قول القاسم بن سلاّم (المُكنَّى بأبي عبيد) ، وقوله: (وَوُهِّلَا) : أي ضعف هذا القول، أي: القول بوصل التاء ب (حين) . وعلى هذا القول -الضعيف كما بين الناظم هنا [1] - يصح الوقف اضطرارًا أو اختبارًا أو تعليمًا على (ولا) ، ولكن لا يصح الوقف عليه اختيارًا والابتداء بكلمة (تحين) بل يتعين الابتداء بكلمة (ولات) .
ويتضح من ذلك أنه اختلف في قطع التاء عن كلمة (حين) ، ووصلها بها، والصحيح قطعها عنها وهو قول الجمهور ومنهم الإمام الشاطبي رحمه الله، وأن (ولات) كلمة مستقلة -لا النافية دخلت عليها تاء التأنيث-، و (حين) كلمة أخرى. وعلى هذا يصح الوقف على التاء اضطرارًا أو اختبارًا أو تعليمًا، ولكن لا يصح الوقف عليه اختيارًا والابتداء بكلمة (حين) بل يجب الابتداء بكلمة (ولات) . وعلى هذا الرأي كذلك لا يصح الوقف على (ولا) لأن (ولات) كلمة واحدة كما بينا.
93)وَوَزَنُوهُمُ وَكَالُوهُمْ صِلِ كَذَا مِنَ الْ وَيَا وَهَا [2] لاَ تَفْصِلِ
(وَوَزَنُوهُمُ وَكَالُوهُمْ صِلِ) : يأمر الناظم هنا بوصل الضمير (هم) بالفعل في كل من الكلمتين: (وزنوهم) و (كالوهم) باتفاق المصاحف العثمانية، وذلك في قوله تعالى:"وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ" (المطففين:3) .
(1) قَوَّى الإمام ابن الجزري رحمه الله قول القاسم بن سلاّم في كتابه النشر في القراءات العشر، فقال عنه:"وهو إمام كبير، وحجة في الدين، وأحد الأئمة المجتهدين، مع أني أنا رأيتها مكتوبة في المصحف الذي يقال له الإمام مصحف عثمان رضي الله عنه (لا) مقطوعة والتاء موصولة بحين، ورأيت به أثر الدم، وتبعت فيه ما ذكره أبو عبيد فرأيته كذلك، وهذا المصحف هو اليوم بالمدرسة الفاضلية من القاهرة المحروسة".
(2) وفي نسخ أخرى:"كَذَا مِنَ الْ وَهَا وَيَا".