108)وَالحَمْدُ للهِ لَهَا خِتَامُ ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالسَّلاَمُ
109) [عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وتَابِعِي مِنْوَالِهِ]
يختم الناظم منظومته بما بدأ به من حمد الله تعالى والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف بعض العلماء البيت (109) كما أسلفنا، ومفاده الصلاة والسلام على النبي المختار محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. فيٌقصد بقوله: (وتَابِعِي مِنْوَالِهِ) : أي السائرين على نهجه صلى الله عليه وسلم والمقتفين لأثره والمُتَّبعين لسنته.
فائدة:
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، يُقصد به الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بسلامته في حال حياته، وسلامة بدنه في قبره، وسلامته يوم القيامة. وقيل السَّلامَ على النبي صلى الله عليه وسلم يشمَلُ السَّلامَ على شرعِه وسُنَّته، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين. وقال المجد الفيروزآبادي رحمه الله في كتابه (الصِّلاتُ والبُشَر في الصلاة على خير البشر) في معنى التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم:"ومعناه: السلام -الذي هو اسم من أسماء الله تعالى- عليك، وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والآفات؛ إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأمور توقعًا لاجتماع معاني الخير والبركة فيها وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنها، ويحتمل أن يكون السلام بمعنى السلامة، أي ليكن قضاء الله تعالى عليك السلامة، أي سلمت من الملام والنقائص، فإذا قلت: اللهم سلم على محمد، فإنما تريد منه اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص فتزداد دعوته على ممر الأيام علوًا وأمته تكثرًا وذكره ارتفاعًا".
خاتمة الدراسة:
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا هدانا الله، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد (( صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد؛
تحدثت في هذه الدراسة عن شرح منظومة (المقدمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه) للإمام ابن الجزري رحمه الله من خلال الحديث بنبذة يسيرة عن الناظم رحمه الله، ومن ثم شرح الأبيات التي تناولت بيان معظم وأهم أحكام تجويد القرآن الكريم، وذلك في ضوء العلم الذي تلقيناه على يد مشايخنا حفظهم الله تعالى منذ الدورة التأهيلية لأحكام التجويد حتى إتمام السند