المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وبعد الاطلاع على مجموعة من المصادر والمراجع التي تحدثت عن شرح هذه المنظومة وعن أحكام التجويد بشكل عام، وكذلك ما تناوله أهل العلم من ضبط لألفاظ هذه المنظومة، وما جاء في النسخ المتعددة المخطوطة للمنظومة من اختلاف في ضبطها، سائلًا الله تعالى أن أكون قد وفقت في شرح هذه المنظومة شرحًا يسيرًا، ولا أدعي لنفسي الكمال المطلق، فهذا الكمال لله وحده لا شريك له، فما كان في هذه الدراسة من توفيق وسداد وصواب فمن الله وحده، وما كان فيها من خطأ أو زلل أو نسيان فمن نفسي المقصرة والشيطان، وأستحضر في هذا المقام قول العماد الأصفهاني رحمه الله:"إني قد رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،،،