الصفحة 26 من 102

لزمت باب أمير المؤمنين ومن ... يمسك بمفتاح باب الله يغتنم

ج ... ج

فكل فضل وإحسان وعارفة ... ما بين مستلم منه وملتزم

ج ... ج

يزري قريضي زهيرًا حين أمدحه ... ولا يقاس إلى جودي ندى هرم

ج ... ج

محمد صفوة الباري ورحمته ... وبغية الله من خلق ومن نسم

ج ... ج

سناؤه وسناه الشمس طالعة ... فالجرم في فلك والضوء في علم

وعلى الرغم من هذا التشبيه الحسن الجميل المستمد من القريب المشاهد في تشبيه وضاءة الوجه بالشمس فإن الشطر الأخير من البيت يضفي على هذا التشبيه لونًا من الإبداع وذلك بقدرة الشاعر على رد الوضاءة إلى مكانها ومكانتها ففي الشمس لا تغدو الوضاءة والسنا ذلك الفلك الدوار وفي شخص محمد - صلى الله عليه وسلم - ينضوي السنا والسناء فيلتقيان على علم من أعلام العظماء، وهذا مما يسميه البلاغيون بـ"التشبيه القريب المبتذل"الذي يعد ضمن التشبيهات البعيدة الغريبة من أجل شرف المعنى والتفنن في الصياغة.

وبعد أن يعدد الشاعر خصال النبي الكريم، يعود فيرسم لوحة شاعرية منقوشة بظلال التعابير الموحية مما يتناسق مع الجو الروحاني في غار حراء في أول اجتماع ينعقد فيه لقاء السماء بالأرض. في موكب إيماني يضم ثلاثة لا رابع لهم: إنهم جبريل ومحمد وبينهما صوت القرآن مدويا في الوجود بلفظة"اقرأ"

ونودي اقرأ تعال الله قائلها ... لم تتصل قبل من قيلت له بفم

ج

هناك أذن للرحمن فامتلأت ... أسماع مكة من قدسية النغم

هذان البيتان قصر فيهما شوقي رحمه الله - من قوله"فامتلأت أسماع مكة فلو قال"امتلأت الأرض، أو فامتلأ الوجود لكان أحسن إجادة وإفادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت