الصفحة 38 من 66

يعني أولئك المدعوين أي الذين يدعون المشركين من دون الله نم الأنبياء ومن الملائكة ومن الجن ومن الصالحين يبتغون إلى ربهم الوسيلة - وهي التقرب والقربى - أيهم أقرب! ولهذا يوم القيامة يتبرؤون من دعوة هؤلاء كما تبرء عيسى - عليه الصلاة والسلام - ممن اتخذه وأمه إلَهَيْن، كما تتبرأ الملائكة ممن عبدهم {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] ، (وقل له عرفت أن الله كفَّر من قصد الأصنام وكفَّر أيضًا من قصد الصالحين) فهم ظنوا أن التكفير لمن قصد الحجارة، ومعلوم أن الأصنام ما قُصدت لذاتها ولكن لأنها رموز عن أولئك الصالحين، ولهذا حرم التصوير لأنه وسيلة إلى الشرك.

ولهذا فالتصوير جاء الوعيد والتشديد في تحريمه لأنه وسيلة وذريعة إلى الشرك، وبه حصل أول شرك في بني آدم سواءً نحتًا أو رسمًا باليد الذي يُسمى الآن: (الفن التشكيلي) أو تصوير بالكاميرات والآلات ثم تُعظم في المجالس والمنتديات والنوادي وغيرها. فإن هذا وإن لم يعبده ويعتقد فيه صاحبه في الوقت الحاضر، لكن يكون ذريعة إلى هذا التعليم.

3.قال رحمه الله: (فإن قال: الكفار يريدون منهم، وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار المدبر، لا أريد إلا منه والصالحون ليس لهم من الأمر شيء، ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم فالجواب: أن هذا للكفار سواءً بسواء واقرأ عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] .

3 -هذه الشبهة الثالثة

فالشبهة الأولى: يقول: أنا ما أشركت! أنا أعتقد أن الله هو الخالق الرازق، والشبهة الثانية يقول: أن هذه الآيات نزلت فيمن عبد الأصنام وأنا لا أعبد الأصنام، أنا أتقرب إلى الله بهؤلاء الصالحين؛ بجاههم وبقدرهم، فهذه الشبهة الثالثة يقول: إن الكفار يريدون منهم، وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار، فلاحظوا أنه رجع إلى توحيد الربوبية.

وهذا من الجهل الذريع بهذه الكلمة، كلمة التوحيد لا إله إلا الله، ولهذا الشيخ المجدد رحمه الله دندن كثيرًا حول بيان هذه الكلمة، فليس معناها: لا نافع لا ضار لا خالق إلا الله، وإنما معناها: لا معبود بحق إلا الله! وهذه مشكلة عظيمة وواقعة، وهذا المفهوم التبس على كثير من بلاد المسلمين خصوصًا المراكز العلمية الشهيرة والجامعات الشهيرة لدى المسلمين! حيث يدرِّسون الناس التوحيد بأن معناه: معنى لا إله إلا الله: لا خالق لا رازق إلا الله كما عقيدة علماء الكلام والصوفية التي يسمونها: التوحيد (وأنا أذكر أنه جاءنا مدرس بلغ أعلى الرتب الجامعية(أ. د) أستاذ دكتور «برفسور» في تخصص العقيدة والفلسفة والطلاب كما تعرفون يحبون أن يباحثوا أساتذتهم؛ فسألناه عن معنى: لا إله إلا الله؟ قال: الله!! كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت