أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة وأطلبها منهم فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه، وإن قلت لا بطل قولك: أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله).
6 -هذه الشبهة السادسة:
لأنك إذا قلت يا رسول الله اشفع لي، دعوته ووقعت فيما نهاك الله عنه أنك دعوت غير الله، والنبي صلى الله عليه وسلم وعدهُ الله بالشفاعة، وأعطاه الله إياها يوم القيامة، فإذا أَذن له بذلك يوم القيامة.
أما هذه المرحلة: في الدنيا لا نطلبها منه بعد موته بل من الله عز وجل لأنه سبحانه مالكها! فمتى نطلبها منه صلى الله عليه وسلم؟ إذا كان قادرًا بعد الإذن من الله جل وعلا. الآن تأتي إلى وزير الملك ونائبه تقول: يا فلان اشفع لنا عند هذا الأمير أو الملك يعطينا كذا، فهو يقدر أن يسمعك، لكن إذا كان ميتًا، هل تقول له اشفع لي؟ الجواب: لا! لماذا؟ لأنه لا ينفعك! فهذه هي الشفاعة. ومعنى طلب الشفاعة من الحي أن يطلب منه أن يدعو الله لغيره بحصول المطلوب.