ومن المطابقة قوله:
فإن تدفنوا الداء لا نخفه ... وإن تبعثوا الشر لا نقعد [1]
ومن الموضوعات النقدية الكبرى التي يلتقي فيها ابن رشيق مع أبي هلال حديث أبي هلال عن السرقات, وقد أشرنا إلى شيء من ذلك في بداية الحديث عن موضوعات كتاب الصناعتين.
ولذلك نرجئ الكلام على موضوع السرقات عند هذين الناقدين ليكون الموضوع من القضايا المشتركة بين رشيق وغيره. لهذا الحديث موضوع آخر من هذه الدراسة.
ونلتقي بالناقد أحمد بن فارس في كتابه الصاحي لنرى أوجه التأثر التي أفاد من خلالها ابن رشيق في جهوده في القراضة.
أحمد بن فارس بن زكريا أحد العلماء والنقاد ممن لهم معرفة تامة ودراية بفقه اللغة والأدب ونقده عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي سنة (395 هـ 9 وكتابه الصاحي في فقه اللغة نحوها وصرفها وبلاغتها فقد أودع فيه كثيرًا من البحوث اللغوية والبيانية, وفهم اللغة بهذه الطريقة يعد أصلا ًفي فهم النصوص الأدبية ونقدها.
ولذا نجد ابن فارس في هذا الكتاب يوضح معاني الكلام وإنها تقوم على عشرة أمور هي:
1 -الخبر.
2 -الاستخبار.
3 -الأمر.
4 -النهي.
5 -6 - الدعاء والطلب.
7 -8 - العرض والتحضيض.
9 -التمني.
10 -التعجب.
ومما له صلة بالدرس البلاغي كلام ابن فارس على المسائل البلاغية التالية:
1 -معاني ألفاظ العبارات التي يعبر بها عن الأشياء.
2 -المعنى تعريفه واشتقاقه.
3 -سنن العرب في حقائق الكلام والمجاز.
4 -الحقيقة: تعريفها واشتقاقها.
5 -المجاز: اشتقاقه - الاستعارة والتشبيه من المجاز.
(1) القراضة ص 29, 30.