الصفحة 125 من 141

وكتاب الحالي للحاتمي, وكتاب العمدة لابن رشيق. فجمعت من ذلك أحسن أبوابه, وذكرت منه أحسن مثالاته, ليكون كتابي مغنيًا عن هذه الكتب لتضمنه أحسن ما فيها. انتهى كلامه» [1] .

والمادة العلمية التي شحن بها أسامة كتاب «البديع في نقد الشعر» تشمل على خمسة وتسعين بابًا, أغلبها في شرح البديع, وبعضها يتعلق بصناعة الشعر ودرس محاسنه وعيوبه, والحديث عن السرقات. وكان أسامة في منهجه متأثرًا بمناهج من سبقه من العلماء في هذا الجانب فترى له محاولات وصولات في استيفاء اللون البديعي الواحد حتى ليجعل منه ما يزيد على سبعة ألوان مفرعًا ومعددًا.

ومن ضمن ما درسه وفرعه من ألوان البديع «التجنيس» فقد أحصى له ثمانية أنواع:

1 -المغاير.

2 -المماثل.

3 -التصحيف.

4 -التحريف.

5 -التصريف.

6 -العكس.

7 -التركيب.

8 -الترجيع.

وضرب لكل فن من هذه الفنون شواهد من القرآن الكريم, وشواهد من كلام العرب كقوله عن الناس المغاير:

«أن تكون الكلمتان اسمًا وفعلًا مثل قوله تعالى حكاية عن بلقيس:

{وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) } .

وقوله عن المماثل: «هو أن تكون الكلمتان اسمين وفعلين كما قال الله عز وجل: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} .

وكقوله في التصحيف: هو تكون النقط فرقاص بين الكلمتين كما في بيت أبي تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب

وأورد من عيوب الشعر ما يزيد على اثني عشر عيبًا منها:

1 -الغلط.

2 -الحشو.

3 -التفريط.

(1) البديع في نقد الشعر لأسامة بن منقذ ص 8 مطبعة الحلبي بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت