الصفحة 124 من 141

«وكان الفراغ من تأليفه يوم الأحد الثاني من شعبان سنة أربع وخمسين وأربعمائة (454 هـ) [1] .

ووفاة ابن رشيق على القول الصحيح كانت عام 456 هـ.

فالفارق بين فراغ ابن سنان من تأليف كتابه «سر الفصاحة» وبين وفاة ابن رشيق عامان اثنان فقط.

وفي دلالة على ابن رشيق قد فرغ من تأليف القراضة قبل عام 454 هـ سنة فراغ ابن سنان من تأليف صر الفصاحة, ولأن ابن رشيق كثيرًا ما يحيل في موضوعات القراضة إلى موضوعات كتابه «العمدة» الذي ألفه قبل القراضة.

والخلاصة أن ملامح التأثير بمنهج ابن رشيق وشواهده في القراضة واضحة كل الوضوح في عدد كبير من شواهد ابن سنان الخفاجي في كتابه «سر الفصاحة» وبخاصة شواهد الفنون البلاغية من:

1 -جناس.

2 -طباق.

3 -واستعارة.

4 -وتشبيه.

5 -وإرداف.

6 -وتتبيع.

7 -ومبالغة.

ومن الآثار البلاغية والنقدية التي بان التأثير في منهجها بمنهج ابن رشيق كتاب «البديع في نقد الشعر» لأبي المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن منقذ (ت 485 هـ) .

فقد طوف فيه بألوان كثيرة من فن البديع, ودرس عددًا من الموضوعات النقدية. وعلى الرغم من أن المادة العلمية لهذه الكتاب خلاصة لجهود عدد من العلماء الذين سبقوا أسامة وعبدالله بن المعتز, وقدامة بن جعفر وأبي هلال العسكري وغيرهم من ذوي الآثار في البديع. على الرغم من ذلك فقد زخر الكتاب بشواهد كثيرة من جيد المنظوم إلى جانب ما نقله مؤلفه من شواهد الذين سبقوه.

وتنحصر الإفادة من كتاب أسامة في إمكان الوقوف على المصادر التي أفاد منها هذا الأديب والإطلاع على شواهد من سبقه, والاستنارة بآراء من درس البديع قبله والخروج بمادة علمية أدبية من خلال ما جمعه من مصادر الأصلية في هذا الجانب.

ويعترف أسامة بهذا النقل والجمع الذي أحصاه من جهود غيره قائلًا في خطبة كتابه:

«هذا كتاب جمعت فيه ما تفرق في كتاب العلماء المتقدمين المصنفة في نقد الشعر وذكر محاسنه وعيوبه, فلهم فضيلة الابتداع, ولي فضيلة الإتباع, والذي وقفت عليه: كتاب البديع لابن المعتز,

(1) انظر سر الفصاحة لابن سنان الخفاجي ص 282 شرح وتصحيح عبدالمتعال الصعيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت