7 -وإليك أبا هلال العسكري: في الإيغال, والتكرار, وكثير من صنوف البديع.
8 -ابن طباطبا: في دراسة التشبيه وشواهده, ومسألة تذوق الفطري, وما يتعلق بموضوع اللفظ والمعنى والأوزان والقوافي.
أما النقاد الذين تأثروا بمنهج ابن رشيق في القراضة, وأفادوا من جهوده فيها فمنهم:
1 -أسامة بن منقذ: في دراسة عدد من ألوان البديع وبخاصة فن الجناس الذي أوصله إلى ثمانية فنون, وإن كانت هذه الفنون مكرورة معادة لا تختلف عن ما ذكره السابقون قبل ابن منقذ إلا في المصطلح والتسمية.
2 -ابن الأثير: في عدد من ألوان البديع وفي دراسة السرقات الشعرية.
3 -حازم القرطاجني: في كتاب «منهاج البلغاء وسراج الأدباء» فقد تأثير بمنهج ابن رشيق في القراضة فيما يتعلق بالمعاني وطرق الإبانة عنها وكذلك فيما يتعلق بالإبانة عن طرق الشعر, والإبانة عن المنازع الشعرية وطرق المفاضلة بين الشعراء.
وإذا كان من حق العالم الدؤوب أن يسجل له جهده من خلال أعماله العلمية فأن ابن رشيق في كتابه القراضة قد خص موضوع السرقات الشعرية شامل يعتمد على الذوق وأسلوب المفاضلة في طائفة من جيد المنظوم من كلام العرب وفي مقدمتهم امرؤ القيس حيث احتل شعره في القراضة نصيبًا كبيرًا من هذه الشواهد التي تصل إلى سبعين وثلائمائة بيت من الشعر, وإلى أسطر قليلة من النثر ومن خلال مقاييسه النقدية يقضي بين هؤلاء الشعراء بذوقه ورأيه حتى لا يكاد الناظر أن يرى الناظر وأن يرى زيادة يمكن أن يضيفها غيره من النقاد. واتخذ ابن رشيق في القراضة من خلال الفنون البلاغية منهجًا آخر في النقد يحتكم فيه إلى جمال الفن البلاغي وأثره في أسلوب الشاعر ومعناه.
وفوق منهج السرقات في القراضة نجد موضوعات أخرى تفصح عن المعاني الأدبية وبيان مفهوم الإبداع والاختراع والإتباع وتوارد الخواطر وأثر العامل الزمني وما يحصيه التاريخ من الآثار والنصوص الأدبية.
وعلى هذا لم تكن القراضة كتابًا خاصا ًبمبحث لسرقات, وإنما هي علاوة على ذلك بحث مستفيض في تذوق الأعمال الأدبية والمفاضلة بين الشعراء وبين فضل السابق على اللاحق.
ولو لم يكن لابن رشيق في القراضة سوى هذه الأشعار التي ساق وفاضل بين جيدها ورديئها لكفاه ذلك مكانة علمية ونقدية وأدبية.
والله الهادي إلى سواء السبيل.