12 -التتبيع: ص 33, 37.
13 -الإشارة: ص 36, 37.
14 -الإرداف: ص 37.
15 -الإيجاز: ص 38.
16 -الالتفات: ويشمل الصفحات: 40, 41, 42.
17 -الحذف: ص 40.
18 -المحاورات: ص 42.
19 -التقسيم: ويشمل الصفحات: 59, 60, 61, 62.
20 -العكس: ص 71, 72.
21 -التوليد: ص 87.
هذه الفنون البلاغية: منها ما هو من فن البيان, ومنها ما هو من فن المعاني كـ «الإيجاز» ومنها ما هو أكثرها وروادًا في المقاييس البلاغية التي ذكرها ابن رشيق في القراضة.
ولتعليم أن هذه المقاييس البلاغية جمعها, لم يدرسها ابن رشيق دراسة اصطلاحية قاعدية تعني بشرح كل فن على حده وتستقصي أقسامه وتفريعاته وشواهده وأمثلته, وآراء العلماء فيه, ولم يدرسها دراسة جمالية تعني باستخراج أسرار التعبير بلاغية ولغة, فإن ذلك لم يكن من الغايات التي نشط لها في تأليف القراضة, ولو فعل لبلغت القراضة - كما قلنا سابقا - أضعاف ما هي عليه حجمًا وعددًا ولخرج الموضوع من دائرته التي هي بحث يقوم على دراسة بعض النصوص الشعرية وتقويمها من خلال مقياس الخلق والإبداع, وإحراز فضيلة السبق للمتقدم, وفضيلة المساواة أو الزيادة للمتأخر.
ومن هنا سندرس طريقة ابن رشيق في عرض هذه الفنون واحدًا واحدًا متخيرين بعض الشواهد للتحليل والدراسة ولأن استقصار جميع الشواهد التي أوردها في القراضة يتطلب دراسة مستقلة حيث يزيد عددها على سبعين وثلاثمائة بيت. وهذا وحده يتطلب جهدًا علميًا لا يمكن أن تنهض به دراسة واحدة.
ولعلي بهذه الطريقة أستطيع توضيح ما طبقه ابن رشيق من هذه الفنون على أقوال الشعراء الذين استشهد بكلامهم ممن سلكوا هذه الفنون في تعابيرهم حتى بان من أجلها تفاضلهم في مقياس المعنى قوة وضعفًا وجودة ورداءة. ومن هنا سيتبين لكل ناظر مدى اتصال البلاغة بالنقد في تقويم الأعمال الأدبية, ومدى تأثيرها في صناعة الكلام شعرًا ونثرًا فالبلاغة تشريع للأدب والنقد تحكيم له.
وإذا كان من أبرز الفنون البلاغية التي ساقها ابن رشيق في القراضة فن التشبيه حيث شغل ما يقرب من ثلاث وثلاثين صفحة فإن لهذا الفن الكبير أثر في الدرس البلاغي والنقدي قبل ابن رشيق وبعده, وسيظل هذا الفن مصدر إمداد للشعراء والأدباء ويكفي التشبيه شرفًا وفضلًا أن كتاب الله سبحانه