والتردد في الجزم بزمن الوفاة واضح في قول ابن خلكان, فقوله: «رأيت بعض الفضلاء أنه مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. لم يذكر في هذا القول بعض أولئك الفضلاء فمن هو؟ والتعبير بقوله: «وقيل توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة تعبير يدل على التردد والشك عنده وعند غيره.
وبنحو الذي ذكره ابن خلكان في ترجمة ابن رشيق نحا صاحب الحلل السندسية ولم زيد شيئًا جديدًا.
وترجم ياقوت الحموي لابن رشيق قائلًا:
«الحسن بن رشيق القيرواني مولى الأزد, كان شاعرًا أدبيًا نحويًا لغويًا حاذقًا عروضيًا, كثير التصنيف حسن التأليف .. تأدب على أبي عبدالله بن جعفر القزاز القيرواني النحوي اللغوي [1] , مات سنة ست وخمسين وأربعمائة (456 هـ) » .
ومن شيوخ ابن رشيق الذين تتلمذ عليهم وأفاد منهم:
1 -أبو أسامة: نقل عنه ابن رشيق: وأشار إلى ذلك في مواضع من أبواب العمدة.
2 -أبو محمد عبدالكريم بن إبراهيم النهشلي, وكان ابن رشيق ينقل عن شيخه هذا كثيرًا من الأقوال حول الشعر معناه وأصنافه وجيده ورديئه.
3 -أبو إسحاق الحصري القيرواني.
4 -أبو عبدالله عبدالعزيز بن أبي سهل الخشني الضرير.
5 -أبو عبدالله محمد بن إبراهيم السمين.
آثاره العلمية:
اشتهر ابن رشيق بمصنفات كثيرة في البلاغة والنقد والأدب واللغة منها ما طبقت شهرته الآفاق وأفاد منه كثيرون من علماء البلاغة والنقد قديمًا وحديثًا وفي مقدمة مصنفاته التي اشتهرت واشتهر بها:
1 -كتابه: «العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده» .
2 - «أنموذج الزمان في شعراء القيروان» .
3 - «القراضة» واسمها «قراضة الذهب في نقد أشعار العرب» .
أما كتابه «العمدة» فقد قام بتحقيقه وتفصيله والتعليق على حواشيه شيخ المحققين محمد محي الدين عبدالحميد, ونشرت طبعته الرابعة دار الجيل ببيروت, ولعل أولى نشراته كان في عام ثلاثة وخمسين وثلاثمائة وألف (1353 هـ) كما حرر ذلك في آخر مقدمة للمحقق.
(1) للمزيد من ترجمة ابن رشيق انظر: 1 - بغية الوعاء, 2 - وفيات الأعيان, 3 - الحلل السندسية, 4 - شذرات الذهب, 5 - معجم الأدباء لياقوت, 6 - كشف الظنون, 7 - الإنباه, 8 - الذخيرة, 9 - بدائع البداية, 10 - مقدمة العمدة للمحقق, 11 - ابن رشيق ونقد الشعر, عبدالرؤوف مخلوف.