لطيفٍ لم تَخْفَ عليهِ مُضْمَرَاتُ القُلوبِ، فَيُفْصِحُ لهُ عنها بنطْقٍ بَيَان، ولم تَسْتَتر دوْنَهُ مُضَمَّنَات الغيوبِ، فَيُعبِّرُ لَهُ عنها بحركةٍ لِسانٌ، لكنه أنطَقَ الألسنَ بذِكْرِه، لتَسْتَمِرَّ على وَلَهِ العبودية وَتَظْهَرَ به شَوَاهِد أعْلَام الربُوِبيةِ، أحْمَده حَمْدَ الشاكرينَ، وأُوْمِنُ بهِ إيمانَ العارِفِينَ، وَأسألهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلى نَبِيهِ مُحَمدٍ، شَاهِدِ الصدْقِ لِدِينِ الحَق، دَلِيْلِ العِبادِ إلى سَبيلِ الرشادِ، وعَلى آلهِ الطيبينَ وأصحابِهِ المنتَخَبينَ وأنْ يُسَلِّمَ عَلَيْه وعَليهِمْ تَسْلِيمًا
تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله (ص: 14)
الحمد لله المتفرد بالكمال، المتوحد بصفات الجلال، المنزه عن الشركاء والأمثال، الذي لا يعبد بحق في الوجود إلا إياه، الكريم الذي من توكل عليه كفاه، ومن آمن به هداه، ومن سأله أعطاه ما تمناه، هادي الحائرين، وواصل المنقطعين، وبه نستعين على أمور الدنيا والدين وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة بها النفوس مطمئنة، وهي لقائلها من النار جُنة، شهادة تصلح القلب واللسان من فساد الأفعال، شهادة أدخرها لهول السؤال وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله الذي بصرنا من العمى وهدانا من الضلال، وبعثه مولاه بما يؤيد به كلمة الدين على التفصيل والإجمال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه بالغدو والآصال .. آمين
بصائر في الفتن (ص: 5)
الحمد الله نحمدُه على النعمِ الغامرة، حمدًا يُعيد قِفارَ القلوبِ عامرة، ونقرُّ له بالتوحيد على عقيدة ظاهرة، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمدٍ صلاةً تجلب لنا صلاةً إلى صلاةٍ إلى عاشرة، وعلى آله أولي المناقب الفاخرة، وصحبه ذوي الفضائل المتكاثرة.
مختصر منهاج القاصدين (ص: 9)
الحمد لله الذي عم برحمته جميع العباد، وخص أهل طاعته بالهداية إلى سبيل الرشاد، ووفقهم بلطفه لصالح الأعمال، ففازوا ببلوغ المراد أحمده حمد معترف بجزيل الإرفاد وأعوذ به من وبيل الطرد والإبعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة