قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد (1/ 7)
الحمد لله الأوّل الأزلي قبل الكون والمكان، من غير أوّل ولا بداية، الآخر الأبدي بعد فناء المكنونات والأزمان بغير آخر ولا غاية، الظاهر في علوّه بقهره عن غير بعد، والباطن في دنوّه بقربه من دون مسّ، الذي أحسن بلطفه كل شيء بدأه وأتقن صنع كل شيء أنشأه، ودبرت الأحكام حكمته وصرفت المحكومات مشيئته، فأظهر في الغيب والشهادة لطيف قدرته وعمّ في العاجل والآجل خلقه بنعمته، ونشر على مَن أحبّ منهم فضله، وبسط لجميعهم عدله، وأنعم عليهم بتعريفهم إياه، سبحانه وتعالى، به عزّ وجلّ، وأحسن إليهم باجتبائه إياهم إليه، وأفضل عليهم بتيسير كلامه لهم، ومنَّ عليهم ببعثه رسولًا من أنفسهم إليهم، فنسأله الصلاة على النبي وآله، وأن يوزعنا بفضله وشكر نعمه، ويعرفنا خفيّ قدره، وصلّى الله تبارك وتعالى على سيّد الأوّلين والآخرين، رسوله المفضل بالشفاعة والحوض المورود، المخصوص بالوسيلة والمقام المحمود، وعلى إخوانه السالفين في الأزمان، وأنصاره التابعين بإحسان.
عيوب النفس (ص: 5)
الْحَمد لله الَّذِي عرف أهل صفوته عُيُوب أنفسهم وَأكْرمهمْ بمطالعة عذرها وجعلهم أهل الْيَقَظَة والانتباه لموارد الْأَحْوَال عَلَيْهِم ووفقهم لمداواة عيوبها ومكامن شرورها بأدوية تخفي إِلَّا على أهل الانتباه فيسهل عَلَيْهِم من ذكر التَّفْسِير بفضله وَحسن توفيقه
أدب الدنيا والدين (ص: 13)
الحمد لله ذي الطول والآلاء، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وأصحابه الأتقياء.