الصفحة 53 من 137

المستصفي (ص: 3)

الحمد لله القوي القادر، الولي الناصر، اللطيف القاهر، المنتقم الغافر، الباطن الظاهر، الأول الآخر الذي جعل العقل أرجح الكنوز والذخائر، والعلم أربح المكاسب والمتاجر، وأشرف المعالي والمفاخر، وأكرم المحامد والمآثر وأحمد الموارد والمصادر؛ فشرفت بإثباته الأقلام والمحابر، وتزينت بسماعه المحاريب والمنابر، وتحلت برقومه الأوراق والدفاتر، وتقدم بشرفه الأصاغر على الأكابر، واستضاءت ببهائه الأسرار والضمائر، وتنورت بأنواره القلوب والبصائر، واستحقر في ضيائه ضياء الشمس الباهر على الفلك الدائر، واستصغر في نوره الباطن ما ظهر من نور الأحداق والنواظر حتى تغلغل بضيائه في أعماق المغمضات جنود الخواطر، وإن كلت عنها النواظر، وكثفت عليها الحجب والسواتر. والصلاة على محمد رسوله ذي العنصر الطاهر، والمجد المتظاهر، والشرف المتناصر، والكرم المتقاطر، المبعوث بشيرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين، وناسخا بشرعه كل شرع غابر ودين دائر، المؤيد بالقرآن المجيد الذي لا يمله سامع ولا آثر، ولا يدرك كنه جزالته ناظم ولا ناثر، ولا يحيط بعجائبه وصف واصف ولا ذكر ذاكر وكل بليغ دون ذوق فهم جليات أسراره قاصر، وعلى آله وأصحابه وسلم كثيرا كثرة ينقطع دونها عمر العاد الحاصر.

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (ص: 81)

الْحَمد لله على إحسانه حمدا يُوجب الْمَزِيد من رضوانه، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ فِي سُلْطَانه، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ لايضاح برهانه، وَصلى الله عَلَيْهِ، وعَلى أَصْحَابه، وأزواجه، وأعوانه، صَلَاة تدوم على مُرُور الزَّمَان ومرور أحيانه، وَسلم تلسيما كثيرا.

الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت