المنهج المسلوك في سياسة الملوك (ص: 153)
الحمدلله الَّذِي عجزت الْعُقُول عَن معرفَة ذَاته وَقصرت الأفكار عَن الْإِحَاطَة بكنه صِفَاته وتحيرت الْأَبْصَار فِي بَدَائِع مصنوعاته وَشهِدت لَهُ بالوحدانية عجائب أرضه وسماواته أَحْمَده على مِنْهُ الْعِظَام وأياديه الحسان حمد معترف بسوابغ الإنعام وَأشْهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الها لم يزل منعوتا بالجلال مَوْصُوفا بالكمال منزها عَن الْحَرَكَة والسكون والإنتقال مقدسا عَن الْجِسْم والشبح والخيال وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ ببرهان لامع الْمنَار وَقُرْآن سَاطِع الْأَنْوَار قَاطع بإعجازه حجج الْكفَّار والطغاة المعاندين أولي الْإِنْكَار وَصلى الله وَسلم عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه الْأَبْرَار صَلَاة دائمة بالْعَشي وَالْإِبْكَار
نهاية الرتبة الظريفة في طلب الحسبة الشريفة (ص: 5)
أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ، وَأَسْتَعِينُهُ فِيمَا أَلْزَمَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْظَمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأَكْرَمُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ.
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية (ص: 5)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أرسل رسله بالبينات والهدى، وَأَنْزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، وَأَنْزَلَ الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ، وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ؛ وَخَتَمَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، لِيَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؛ وَأَيَّدَهُ بِالسُّلْطَانِ النَّصِيرِ، الْجَامِعِ مَعْنَى الْعِلْمِ وَالْقَلَمِ لِلْهِدَايَةِ وَالْحُجَّةِ؛ وَمَعْنَى الْقُدْرَةِ وَالسَّيْفِ لِلنُّصْرَةِ وَالتَّعْزِيرِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شهادة خالصة أخلص من الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ