صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تسليمًا كثيرا، شهادة يَكُونُ صَاحِبُهَا فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ.
معالم القربة في طلب الحسبة (ص: 6)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَرَأَ النَّسَمَةَ وَفَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَسَطَ بِسَاطَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ السَّمَاءَ عَلَيْهَا كَالْقُبَّةِ وَقَسَمَ أَرْزَاقَ الْخَلَائِقِ وَآجَالَهُمْ وَرَتَّبَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ مَنْزِلَةً وَرُتْبَةً وَجَعَلَ أَجَلَّ الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ مَنْصِبَيْ الْقَضَاءِ وَالْحِسْبَةِ أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَخُصُّنَا مِنْهُ بِالْقُرْبَةِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَمْنَحُنَا مِنْهُ الْجَنَّةَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي كَشَفَ اللَّهُ بِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلَّ كَذِبِيٍّ وَنَصَرَهُ عَلَى مَنْ عَادَاهُ وَقَاوَاهُ كَأَبِي جَهْلٍ وَعُتْبَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ صَلَاةً دَائِبَةً تَكُونُ لِقَائِلِهَا أَشْرَفَ نِسْبَةً.
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/ 1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَكُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَعَنْ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (ص: 3)
تَبَارَكَ الَّذِي أَبْدَعَ الْمَوْجُودَاتِ بِقُدْرَتِهِ، وَصَنَعَ أَنْوَاعَ الْمَخْلُوقَاتِ بِعَظَمَتِهِ، وَمَيَّزَ كُلًّا مِنْ الْعَالَمِينَ بِطَبِيعَتِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَهَبَ مِنْ نُورِهِ الْقُدْسِيِّ، وَأَجْزَلَ مِنْ إشْرَاقِ الضِّيَاءِ الْحِسِّيِّ، وَأَوْدَعَ مِصْبَاحَ الْقُوَّةِ الْعَقْلِيَّةِ فِي مِشْكَاةِ الْقُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ، وَكَمَّلَهَا بِالزُّجَاجَةِ الشَّرِيفَةِ الْبَالِغَةِ الَّتِي يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ، وَجَعَلَهَا نُورًا عَلَى نُورٍ كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، مُتَوَقِّدَةً مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ عُلْوِيَّةٍ، لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى خَيْرِ بَرِيَّتِهِ وَأَتَمِّهِمْ كَمَالًا، وَأَعْظَمِهِمْ إشْرَاقًا وَجَلَالًا، مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ، وَعَلَى مَنْ ارْتَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.