مسائل نافع بن الأزرق = غريب القرآن في شعر العرب (ص: 11)
الحمد لله خالق المصنوعات، وبارئ البريات، ومدبّر الكائنات، ومعرّف الألسن الناطقات، مفضّل لغة العرب على سائر اللغات، المنزل كتابه، والمرسل رسوله وحبيبه محمدا صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين بها تنويها بشأنها، وتعريفا بعظم محلها وارتفاع مكانها أحمده أبلغ الحمد وأكمله وأزكاه وأشمله، وأشهد أن لا إله إلا الله اللطيف الكريم، الرؤوف الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته وعلى سائر النبيين وآل كلّ وسائر الصالحين.
الحجة للقراء السبعة (المقدمة/ 3)
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيّما. كتابا ختم به الكتب، وأنزله على نبيّ ختم به الأنبياء، بدين شامل ختم به الأديان، صلى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الواعين الذين حفظت صدورهم وسطّرت أقلامهم ما تنزل على نبيّهم من ربّه، ونقلوه لمن بعدهم كما حفظوه وسطروه، ونفوا عنه تحريف الغالين، وتأويل المبطلين.
الانتصار للقرآن للباقلاني (1/ 53)
الحمد لله ذي القدرة والجلال والعزّ والسّلطان والطَّول والامتنان منزل الفرقان، والناسخ بما أودعه من البيان وتفصيل الحلال والحرام ما سَلَفَ من الشرائع والأحكام، والضامن للرسول عليه السلام حفظه وحراسته من الناس أهل الكفر والبهتان ومطاعن ذي الجهل والشَّنآن، فقال جلّ ثناؤه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) . وقال سبحانه: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ(17) . وقال فيه تعالى: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42) . وجعله مهيمنًا على الكُتُب، وقال عز وجل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا(1) وجعله بما فيه من عجيب نظمه