الصفحة 14 من 137

الْعُلَمَاءِ، فَصَلَاةُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ نُجُومِ الِاقْتِدَاءِ لِلسَّائِرِينَ وَالْمَاخِرِينَ

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (1/ 11)

الحمدُ لِلَّهِ الذي جَعَلَ في كل زمانِ فترةٍ من الرسلِ بقايا من أهلِ العلمِ، يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إلى الهدى، ويصبرونَ منهم على الأَذَى، يُحيُونَ بكتابِ الله الموتى، ويُبَصِّرُون بنورِ اللَّهِ أهلَ العَمَى، فَكَمْ من قتيلٍ لإبليسَ قد أَحْيَوْهُ، وكم من ضَالٍّ تَائِهٍ قد هَدَوْهُ، فما أَحْسَنَ أثرَهم على الناسِ، وأقبحَ أثرَ الناسِ عليهم. يَنْفُونَ عن كتابِ اللَّهِ تحريفَ الغالين وانتحالَ المبطلين وتأويلَ الجاهلين، الذين عَقَدُوا ألويةَ البدعةِ، وَأَطْلَقُوا عقالَ الفتنةِ، فَهُمْ مختلفونَ في الكتابِ، مُخَالِفُونَ للكتابِ، مُجْمِعون على مُفَارَقَةِ الكتابِ، يقولون على اللَّهِ وفي اللَّهِ وفي كتابِ اللَّهِ بغير علمٍ، يتكلمون بالمتشابهِ من الكلامِ، ويخدعونَ جُهَّالَ الناسِ بما يُشَبِّهُونَ عليهم، فنعوذُ باللَّهِ من فِتَنِ الْمُضِلِّينَ

درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة (1/ 4)

الحمدُ لله الذي نَزَّلَ القرآن بلسانٍ عربيٍّ مُبِين، فكان من عربيته ما أصابَ أعراب الجاهلية بأعظمِ الاندهاشِ والذهول، وكان من بيانِهِ وفصاحته ما يبهر العقول، وتَعْجَزُ عن غوامضِهِ وأسرارِهِ الفحول والصلاةُ والسلامُ على من أُوتي جوامع الكَلِم، النبيِّ الأمي إمامًا، أفصح الثقلين لسانًا، وأعذبهم بيانًا، وعلى آله وأصحابه الذين جَنَّدُوا أنفسهم لحماية القرآن الكريم، فوضَّحوا غريبهُ، وبَيَّنُوا مشكلهُ، وَجَلَّوا متشابهه، وفتقوا أسراره وعجائبَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت