إخلاص الوداد في صدق الميعاد (ص: 3)
الحمد لله ولي الصالحين، وخالق الخلق أجمعين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطاهرين، وصحابته الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الأمثال والحكم (ص: 47)
الحمد لله الذي فضل ذوي العُقُول، وميز العَالم من الجَهول، وقَدم الفاضل على المفضولِ، بما خصَّه من حكمة تَستَيقظ بها الألباب اللاهِيَةُ، وتستَقيم بها الأخلاق الجاسِيَة، ليعم الصلاح والاستِصلاحُ، بما فطر عَليه من خلُق مطبوع ودعا إليه من تخلق مصنوع، فيتصاحب الناسُ مُؤتَلفين، وَيَتواصلوا متعاطفين، فَلهُ الحَمد على ما أنعمَ وأَلهم، وَصلَواتُه علَى هادي أُمتِهِ، وموضح شَريعته، محمد النبي وعلى آله وصَحابَتِهِ.
المنثور (ص: 1، بترقيم الشاملة آليا)
الحمد لله الذي أحيا أموات النبات بنفحة نفحة إسرائيل الأقدار بالاقتدار، في صُوَر صورةِ شريف لطيف رحمته المودعَة في ضمن أرسال الرياح. الذي حَلّى أجياد الجماد من قدود مهفهفات الأغصان بلآلئ عقود العنقود كاللؤلؤ المنضود، من سوسن ونرجس وشقائق وأقاح وتفاح، ومنطق غلمان أفنان الأشجار بمعصفرات مكلَّلات مناطق الزهر الفيّاح، فالأرض تبتسم عَجَبًا، والسماءُ تبكي طَربا، والنَوْر يحكي ذَهَبا، والطير يُغنِّي شجنًا ويرتاح، وعروس عرائس - الغُروس تتمايلُ تواجدًا عند مرّ هبوب لطيف عطر نسيم الرياح، فكُتما أدارَ نديمُ نسيم بنسيم وابل الأمطار، في مجلس الدوحة على صوفيّة الأشجار كأسَ الطربِ والأفراح، وصوتت شبابةُ الريح، على إيقاع طار الرعد غنّى بلبلُ البلبال وباح، ولمعت شموس النُوّار، وصَفَّقَت أكفُ الأوراق فتمايلت الأشجار، ورموا على مغاني الأطيار مرقعات النواوير من الارتياح، والطيور تسجع والهزار يصفر والهدهد يهدّد بإفصاح، والقمر يُغَرِّد، ورهبان الملائكة يتلون في جوامع صوامع أذكارهم إنجيل تبجيل