الصفحة 12 من 137

فضله عزا ومهابة وتوقيرا (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وأصحابه كما أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (1/ 15)

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأظهره على الدين كله فالحقّ أحقَّ، والباطل أزهقَ؛ أنزل معه كتابًا قطع أعناق العتاق السَّبَق، وأبكم به البلغاء من العرب العرباء طبقًا بعد طبق، شهد محكم آياته القديمة بأن المُنَزَّلَ حق غير مختلق، ودل مضمون سوره العظيمة على أن رسوله صادق مصدق، فصلِّ يا رب وسلم على سيدي سرى ليلًا إلى السبع الطباق فخرق؛ وبلغت بلاغة كتابه نحوًا لا يسبق، بل شأوًا لا يلحق؛ ثم على آله مظاهر ألطاف الله وأفضاله الذين كل منهم في سماء الشرف قمر إذا اتسق.

حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي (1/ 1)

يا مفيض البركات ومنزل الآيات البينات، افتح عيون بصائرنا لمشاهدة أنوارك، وارزقنا من موائد كرمك ذوق حلاوة أسرارك، ووفقنا لشكر آلائك، والتوفيق له من جملة نعمائك، واجعلنا ممن تمسك بعرا اليقين، واعتصم بحبلك المتين، من كتابك الكريم المنزل نجومًا مشرقة بنور الهدى، ورجومًا لشياطين الغواية المسترقة لسمع التحدّي في ظلمات الردي، فقطع علاقتهم عن طريق الحقيقة، فلم يهتدوا إلى المجاز، حتى تصغى أسماعهم إلى هيمنة الإعجاز، فظل كل شاعر في واد يهيم لا يجد شعورًا، وكل خطيب لسن يرى أسجاعه هباء منثورا، إلا من لمعت له أنوار ذاته، من خلف سرادقات صفاته، قد حل عكاظ الحقائق، وفاز بمتاع أسرار الدّقائق، بالوساطة المحمدية لا زالت الملائكة تهدي منا إليه كل حين أنفس صلاة وسلام وتحية، فإنه جزاه الله عنا خير الجزاء ختمت به الأديان، وفتحت به أبواب الرحمة وقصور الجنان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه عرانين الكرم ومصابيح الدجى والظلم، حماة بيضة الهدى، وكماة حومة الوغى، ما لمعت بروق البراهين، من مطالع اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت