الْمَبْعُوثُ بِالدَّيْنِ الْقَوِيمِ، الْمَنْعُوتُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ
تنقيح الروض الأنيق مما وضع في فضل الصديق (ص: 2)
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ بَاطِنًَا وَظَاهِرًَا، وَأَعْجَزَ عَنْ وَصْفِ إِحْسَانِهِ نَاظِمًَا وَنَاثِرًَا، وَقَهَرَ الْخَلْقَ نَاهِيًَا وَآمِرًَا، وَسَوَّغَ مَزِيدَ فَضْلِهِ حَامِدًَا وَشَاكِرًَا، وَأَنْذَرَ بَطْشَهُ مُلْحِدًَا وَجَائِرًَا، وَنَصَرَ الْحَقَّ وَحِزْبه وَكَفي بِهِ وَلِيًَّا وَكَفي بِهِ نَاصِرًَا نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي أَجْزَلَتْ إِحْسَانَهَا، وَقَرَنَتْ بِالشُّكْرِ إِمْتِنَانَهَا، وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تُصَدِّقُ الْقُلُوبُ إِيْمَانَهَا، وَيَدَخِّرُ قَائِلُهَا إِلَى يَوْمِ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ أَمَانَهَا، وَيَتَبَوَّأُ بِهَا فِي الدَّارِ الآخِرَةِ جِنَانَهَا، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الشَّرِيعَةَ الْمُطَهَّرَةَ وَأَبَانَهَا، وَشَرَّفَ هَذِهِ الأُمَّةَ وَرَفَعَ عَلَى كُلِّ الأُمَّمِ شَأْنَهَا، وَبَعَثَهُ رَحْمَةً إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ فَأَوْضَحَ دَلِيلَ الْهِدَايَةِ وَبُرْهَانَهَا، وَأَطْفَأَ بِنُورِ إِرْشَادِهِ شَرَرَ الضَّلالَةِ وَنِيرَانَهَا، وَأَرْدَى بِدِينِهِ الْقَوِيْمِ مِلَلَ الْكُفْرِ وَالإِلْحَادِ وَأَدْيَانَهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَا رَفَعَتْ مَآذِنُ التَّوْحِيدِ آذَانَهَا، وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَرَائِضَهَا وَأَرْكَانَهَا، صَلاةً دَائِمَةً يَحْمَدُونَ بِالأُجُورِ اقْتِرَانَهَا، وَرَضِيَ عَنْ آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ مَا مِنْهُمْ إِلاَّ مَنْ زَكَّا نَفْسَهُ وَصَانَهَا، وَسَلَكَ فِي صُحْبَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَتَعْزِيرِهِ الطَّرِيقَةَ الْمُثْلَى فَأَحْسَنَ إِسْرَارَ أُمُورِهِ وَإِعْلانَهَا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيْرًَا.
التحجيل في تخريج مالم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل (ص: 2)
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله رغم أنف من جحد به وكفر، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، صلى الله عليه وسلم وعلى آله السادة الغرر.