الحمد للَّه الذي جعلنا مؤمنين بالفرقان، متبعين آثار مَنْ مَضى بإحسان وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة مَن أَخلصَ للَّهِ الطاعة، وأفرده بالعبادة وصلّى اللَّه على سيدنا ونبينا محمد، إمام المرسلين، وخاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية (ص: 11)
الحمد لله الذي أمرنا بالدخول في دينه كافةً: فرائضه، ونوافِلِه، فقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} . والصلاة والسلام الأتمانِ الأكملانِ على من بُعِثَ إلينا ليكون لنا فيه أسوةً حسنةٌ في كلّ شؤونه، في قيامه وقعوده، وحركاته وسكونه، القائل: «عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ» . صلَّى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغُرّ الميامين، المشرَّفين بشرف اتِّباع السنَّة، القائلين: «الاعتصام بالسُنَّةِ نجاة» . رضي الله عنهم، ومن تبعهم بإحسان، واقتفي أثرهم، إلى يوم الدين.
تقريب الوصول إلي علم الأصول (ص: 137)
الحمد للَّه الذي رفع بالعلم درجات أهله، وأجزل ثوابهم على اكتسابه وعلى نقله، كما أنعم عليهم بالتوفيق لدرسه وحمله، وصلوات اللَّه وسلامه على سيدنا محمد خاتم أنبيائه ورسله، الذي هدى كافة الخلق إلى منهاج الحق وسبله، وبالغ في تبليغ الرسالة بقوله وفعله، بذل جهده بين إقامة دين اللَّه وبيان فرعه وأصله، حتى ظهر مصداق قول الملك جل جلاله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: الآية 33] . ورضي اللَّه عن أهل بيته الطاهرين وأصحابه الأكرمين وحشرنا معهم تحت ظلال عرشه يوم لا ظل غير ظله.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 2)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْقَادِرِ الْقَوِيِّ الْقَاهِرِ الرَّحِيمِ الْغَافِرِ الْكَرِيمِ السَّاتِرِ ذِي السُّلْطَانِ الظَّاهِرِ، وَالْبُرْهَانِ الْبَاهِرِ، خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَالِكِ كُلِّ مَيِّتٍ، وَحَيٍّ، خَلَقَ فَأَحْسَنَ، وَصَنَعَ فَأَتْقَنَ،