الصفحة 8 من 137

الاعتصام ـ للشاطبى موافق للمطبوع (1/ 17)

الحمد لله المحمود على كل حال الذي بحمده يستفتح كل أمر ذي بال خالق الخلق لما شاء وميسرهم على وفق علمه وارادته لا على وفق اغراضهم لما سر وساء ومصرفهم بمقتضى القبضتين فمنهم شقي وسعيد وهداهم النجدين فمنهم قريب وبعيد ومسويهم على قبول الإلهامين ففاجر وتقى كما قدر ارزاقهم بالعدل على حكم الطرفين ففقير وغني كل منهم جار على ذلك الأسلوب فلا يعدوه فلو تمالأوا على ان يسدوا ذلك السبق لم يسدوه أو يردوا ذلك الحكم السابق لم ينسخوه ولم يردوه فلا اطلاق لهم على تقييده ولا انفصال (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد نبي الرحمة وكاشف الغمة الذي نسخت شريعته كل شريعة وشملت دعوته كل أمة فلم يبق لأحد حجة دون حجته ولا استقام لعاقل طريق سوى لأحب محجته وجمعت تحت حكمتها كل معنى مؤتلف فلا يسمع بعد وضعها خلاف مخالف ولا قول مختلف فالسالك سبيلها معدود في الفرقة الناجية والناكب عنها مصدود إلى الفرق المقصره أو الفرق الغالية (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وصحبه الذين اهتدوا بشمسه المنيرة واقتفوا آثاره اللائحة وأنواره الواضحة وضوح الظهيرة وفرقوا بصوارم أيديهم وألسنتهم بين كل نفس فاجرة ومبرورة وبين كل حجة بالغه وحجة

الإنصاف للباقلاني (ص: 1، بترقيم الشاملة آليا)

الحمد لله ذي القدرة والجلال، والعظمة والكمال. أحمده على سوابغ الإنعام وجزيل الثواب، وأرغب إليه في الصلاة على نبيه محمد المختار وعلى آله الأبرار، وصحابته الأخيار، والتابعين لم بإحسان إلى يوم القرار.

الترتيب الفريد من شروحات كتاب التوحيد (4/ 1)

الحمد لله الذي بعث عباده المرسلين بتوحيده، وأقام بهم الحجة على عبيده، فاتفقوا أولهم وآخرهم على توحيده وتفريده، ونبذ الشرك وتنديده، وأنه الإله الحق المستحق للعبادة دون ما سواه، وعبادة غيره -كائنًا من كان- باطلة، فإنه ما عبد غير الله إلا بالبغي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت