إلى سماء الدنيا فيسأل: هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ )) فقم وسل حوائجك، فإن الباب بلا حاجب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد، ولا ند، ولا شبيه، ولا مقارب وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وآله وصبحه وسلم تسليمًا كثيرًا كلما أمطرت السحائب.
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود (ص: 33)
الحمد لله الذي اختصّ نبيّنا محمدا صلّى الله عليه وسلّم بما امتاز به على سائر الأنبياء والمرسلين، والملائكة المقرّبين، وأوجب على الكافّة توقيره وتعظيمه والقيام بحقوقه سرّا وعلنا؛ ليكونوا من المهتدين وأشهد ألاإله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أنتظم بها في سلك الأئمة الوارثين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، الّذي شرّفه الله تعالى بصلاته وسلامه عليه في الملأ الأعلى من ملائكته، وبأمره بذلك لعباده المؤمنين صلّى الله وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، صلاة وسلاما دائمين بدوام ربّ العالمين.
مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام (1/ 1)
الحمد لله الحي القيوم ذي الجلال والإكرام، والشكر له ذي الفضل والجود والكرم والمنن العظام، الذي هدانا للإسلام، وأسبغ علينا نعمه وألطافه الجسام، وشرع لنا فضلًا منه وتكرمًا حج بيته الحرام، وجعله محلًا لتنزلات الرحمة ومحو الآثام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي خص الحج بوقت محدود، وأطلق وقت العمرة في جميع العام، وفرض الحج والعمرة على كل حر مسلم مكلف مستطيع من الأنام. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وخليله وحبيبه أفضل من أحرم من ميقات ولبى ووقف بعرفة نهارًا إلى الغروب وبات بمزدلفة ومنى ورمى ونحر وحلق وطاف بالبيت الحرام، وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بسنته وسعوا كما سعى بين الصفا والمروة، ووقفوا بتلك المشاعر العظام.