فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 202

ب- تقريب القلوب من الدعوة والدعاه وإزالة الشحناء والبغضاء قال تعالى (أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) [1]

(3) أسلوب القدوة الحسنة: -

يقول الله تعالى (أولئك الذين هدى الله فبهداهم إقتده) [2]

وتبرز أهمية القدوة الحسنة للتآسى بالرسول والصالحين من عباده والقصص التي تعرض سير الرسل والاقتداء.

كما أن النفس البشرية من طبيعتها التي قدرهم الله عليها أن يتأثروا بالمحاكاة والقدوة.

والاقتداء يكون بالتطبيق العملي للقول والفعل لقوله تعالي: (ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ما تعلمون كبر مقتآ عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) [3]

خصائص أسلوب القدوة الحسنة: -

1/ سهولته، وسرعة إنتقال الخبر من المقتدى به إلى المقتدى لان الأخذ بالشيء عمليًا والتمسك به اكثر إقناعا للمدعويين من الحديث عنه والثناء عليه.

2/ سلامة الأخذ وضمان الصحة ويظهر ذلك في تعليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته أركان الإسلام كالصلاة والحج (صلوا كما رأيتموني أصلي) (خذوا عنى مناسككم) . ولعل حادث الإسراء وتعليم جبريل للرسول - صلى الله عليه وسلم - عمليًا لأمور الدين دليل عملي على الاقتداء ومن ثم اقتدى به الصحابة عليهم رضوان الله.

3/ عمق التأثير في النفس البشرية وسرعة استجابتها للأمور العملية اكثر من استجابتها للأمور النظرية قال تعالى (إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لا يعلم) [4]

أسلوب القدوة الحسنة من الأساليب الدعوية التي ساعدت على نشر الدعوة الإسلامية فقد كانت انجح الأساليب فهاك سيدنا على كرم الله وجهه يخاطر بنفسه من أجل إنفاذ سيد

(1) * سورة فصلت الآيتان (34/ 35) .

(2) * سورة الأنعام الآية رقم (90) .

(3) * سورة الصف الآيتان (2/ 3) .

(4) * سورة العلق الآيات (3/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت