يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار )) ويرى اللإمام الدهلوي أن أنفع الأخلاق في المعاد بعد الإخبات لله تعالى هو سخاوة النفس [1] .
4 -قصر الأمل:
وذلك لأن الإنسان يغلب عليه حب الحياة حتى يكره ذكر الموت. وليس العمر في نفسه مبغضًا بل هو نعمة - لأنه يصدر عنه الأعمال الصالحات المفضيات إلى درجة الملائكة - قال - صلى الله عليه وسلم: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) )وخط خطًا مربعًا وخط خطًا في الوسط خارجًا منه وخط خطوطًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط فقال:
هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض (أي الآفات والبليات والأمراض) ، فإن أخطأه هذا نهمه هذا، وإن أخطأه هذا نهمه هذا [2] .
وقد عالج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بذكر هادم اللذات وزيارة القبور والاعتبار بموت الأقران.
5 -التواضع:
وهو أن لا تتبع النفس داعية الكبر والإعجاب حتى يزدري بالناس فإن ذلك يفسد نفسه ويثير على ظلم الناس والازدراء.
6 -الحلم والأناة والرفق:
وحاصلها أن لا يتبع داعية الغضب حتى يروى ويرى فيه مصلحة، وليس الغضب مذمومًا في جميع الأحوال.
(1) ج 2 ص 85 - 86.
(2) ج 2 ص 86 - 88.